صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٨٠٢ - وَقَالَ لِي مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ بُرْنُسًا أَصْفَرَ مِنْ خَزٍّ ¬ (٢). [تحفة: ٨٨٤].
٥٨٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَلْبَسُوا ¬ (٣) الْقَمِيصَ،
"وَقَالَ لِي مُسَدَّدٌ" في سفـ: "وَقَالَ مُسَدَّدٌ". "القميص" في نـ: "القُمُص".
===
¬(١) هو: ابن سليمان التيمي، "ف" (١٠/ ٢٧٢).
¬ (٢) قوله: (من خز) بفتح المعجمة وتشديد الزاي، هو ما غلظ من الديباج، وأصله من وبر الأرنب، ويقال لذَكَر الأرنب: خُزَزٌ، بوزن عمر، كذا في "الفتح" (١٠/ ٢٧٢). قال في "القاموس" (صـ: ٤٧٣): ومنه اشتق الخز. وقال في "الكواكب": هو المنسوج من الإبريسم والصوف، وقال غيره: حرير يخلط بوبر وشبهه. وقال ابن العربي: أحد نوعيه -السدى أو اللحمة- حرير والآخر سواه، وقد لبسه جماعة من الصحابة- منهم: أبو بكر الصديق وابن عباس-، والتابعين- منهم: ابن أبي ليلى وغيره-. وسئل عنه مالك فقال: لا بأس به. وقد كرهه آخرون؛ لكونه يشبه لباس النصارى، منهم ابن عمر وسالم وابن جبير، "قس" (١٢/ ٦٠٩)، قال في "الهداية" (٤/ ١٤٨٣ - ١٤٨٤): ولا بأس بلبس ما سداه حرير ولحمته غير حرير كالقطن والخز؛ لأن الصحابة ﵃ كانوا يلبسون الخز، والخز مُسدى بالحرير،- "الخير الجاري".
¬ (٣) قوله: (لا تلبسوا القميص … ) إلخ، واعلم أنه ﷺ سئل عما يجوز لبسه، فاجاب بعدِّ ما لا يجوز لبسه ليدل بالالتزام من طريق المفهوم على ما يجوز، وإنما عدل عن الجواب الصريح إليه لأنه أخصر وأحصر،