صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
جِلْبَابِهَا ¬ (١) ¬ (٢)، فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سعِيدٍ قَوْلَهَا وَهُوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ خَالِد: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! فَلَا وَاللَّهِ مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى التَّبَسُّم، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ" لَا ¬ (٣)، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيلَتَكِ ¬ (٤) وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ". فَصَارَ سُنَّة بَعْدُ ¬ (٥). [راجع: ٢٦٣٩، تحفة: ١٦٤٧٦].
"إِلَى رِفَاعَةَ" زاد بعده في نـ: "قَالَ: قَالَتْ: نَعم". "فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ" في ز: "فَصَارَتْ سُنَّة بَعْدُ". "بَعْدُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "بَعْدَهُ".
===
¬(١) بكسر الجيم وسكون اللام بموحدتين، هو ثوب أقصر من الخمار وأعرض منه وهو المقنعة، "قس" (١٢/ ٥٩٨).
¬ (٢) هو موضع الترجمة، ووقع عند أبي داود (ح: ٤٠٧٥) عن جابر بن سليم قال: "أتيت النَّبِيّ ﷺ وهو محتب بشملةٍ وقد وقع هدبها على قدميه"، "فتح الباري" (١٠/ ٢٦٥).
¬ (٣) أي: لا تحِلِّين له حتى يذوق عسيلتك.
¬ (٤) قوله: (لا حتى يذوق عسيلتك) أي: لا يجوز لكِ أن ترجعي إلى رفاعة حتى يذوق عسيلتك، والعسيلة كناية عن لذة الجماع، كذا في "العيني" (١٥/ ١٢)، ومرَّ الحديث (برقم: ٥٢٦٠ و ٥٢٦١)، و (برقم: ٢٦٣٩) في "الشهادات". فإن قلت: كيف يذوق والآلة كالهدبة؟ قلت: المراد كالهدبة في رقتها، وسيجيء (برقم: ٥٨٢٥) قريبًا.
¬ (٥) قوله: (فصار سنة بعد) هو من كلام الزُّهري أي: صارت هذه القضية شريعة بعد، يعني: أن المطلقة ثلاثًا لا تحل للزوج الأول إِلَّا بعد جماع الزوج الثاني. و "بعد" بضم الدال، هكذا رواية الكشميهني، ولغيره: "بعده" بالضمير، "عيني" (١٢/ ١٥).