صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، أَوْ كَأَنَّ رُؤوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ¬ (١) ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: "قَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ ¬ (٢) عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا". فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ ¬ (٣).
تَابَعَهُ ¬ (٤) أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٥) وَأَبُو ضَمْرَةَ ¬ (٦) وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ¬ (٧) عَنْ هِشَامِ. وَقَالَ اللَّيثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ: فِي مُشْطٍ ¬ (٨) وَمُشَاقَةٍ ¬ (٩).
"أَوْ كَأنَّ" في نـ: "وَكَأنَّ". "أَنْ أُثَوِّرَ" في نـ: "أَنْ أُثِيرَ". "عَلَى النَّاسِ فِيهِ" في هـ: "عَلَى النَّاسِ مِنْهُ". "شَرًّا" في هـ: "سوءًا".
===
لكثرة الاستعمال بحذف الياء والهمزة وإلقاء فتحها على الذال، وللأصيلي: "ذي أوان" بلا راء، وهو وهم، انتهى. وهي بئر في بستان بني زريق بالمدينة. فقوله: "بئر ذي أروان" من إضافة الشيء إلى نفسه. قوله: "نقاعة الحناء" بضم النون وخفة القاف، وفي بعضها بالتشديد وبالمهملة: الماء الذي ينقع فيه الحناء بالمدّ، كذا في "الكرماني".
¬ (١) في كونها وحشة المنظر سمجة الأشكال، وهو مثل في استقباح الصورة، "ك" (٢١/ ٣٨).
¬ (٢) من التفعيل.
¬ (٣) مزَ الحديث (برقم: ٣٢٦٨).
¬ (٤) أي: عيسى بن يونس، "قس" (١٢/ ٥٦٤).
¬ (٥) حماد بن أسامة، "ك" (٢١/ ٣٨).
¬ (٦) أنس بن عياض، "ك" (٢١/ ٣٨). سيجيء بيان المراد به (برقم: ٥٧٦٤) إن شاء اللّه تعالى.
¬ (٧) عبد الرحمن، "ك" (٢١/ ٣٩).
¬ (٨) شأنه، [بالفارسية].
¬ (٩) بالقاف، وسيجيء بيانه.