صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ¬ (١) يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَُ ¬ (٢) يَوْمِ أَوْ ذَاتَُ ¬ (٣) لَيلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي، لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ¬ (٤)، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ ¬ (٥) أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي ¬ (٦) فِيمَا اسْتَفْتَيتُهُ فِيهِ؟! أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا ¬ (٧) عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ ¬ (٨) عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ:
"أَنَّهُ يَفْعَلُ" في نـ: "أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ".
===
¬(١) واختلفوا في قدر المدة التي مكث النَّبِيّ ﷺ فيها في السحر، والمعتمد أنه لبث ستة أشهر، "ف" (١٠/ ٢٢٦).
¬ (٢) بالنصب، ويجوز الرفع. ثم قيل: إنها مقحمة للتأكيد، وقيل: من إضافة الشيء لنفسه، "ف" (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨).
¬ (٣) شك من الراوي، وأظنه البخاري، "ف" (١٠/ ٢٢٧). قال العيني (١٤/ ٧٣٩): الشك من عيسى؛ فإن إسحاق بن راهويه أخرجه عنه على الشك.
¬ (٤) قوله: (لكنه دعا ودعا) كذا وقع، وفي "بدء الخلق" (برقم: ٣٢٦٨): "حتى كان ذات يوم دعا ودعا"، قال الكرماني (٢١/ ٣٧ - ٣٨): يحتمل أن يكون هذا الاستدراك من قولها: "وهو عندي"، أي: لم يكن مشتغلًا بي بل اشتغل بالدعاء، ويحتمل أن يكون من التخيل: أي: كان السحر أضرَّه في بدنه لا في عقله وفهمه، بحيث إنه توجه إلى اللّه ودعا على الوضع الصحيح والقانون المستقيم، "فتح" (١٥/ ٢٢٨).
¬ (٥) أي: علمت، "ف" (١٠/ ٢٢٨).
¬ (٦) أي: أجابني فيما دعوته، أو أخبرني عما سألته، "ف" (١٠/ ٢٢٨).
¬ (٧) هو: جبريل، "ف" (١٠/ ٢٢٨)، "قس" (١٢/ ٥٦٣).
¬ (٨) هو: ميكائيل، "قس" (١٢/ ٥٦٣)، "ف" (١٠/ ٢٢٨).