Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٥ - باب لا هامة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٥٤٢

حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا عَدْوَى ¬ (٢) ¬ (٣)، وَلَا طِيَرَةَ ¬ (٤)، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ". [راجع: ٥٧٠٧، تحفة: ١٢٨٣٤].

"حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ" في نـ: "أَنْبَأنَا أَبُو حَصينٍ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ".

===

¬(١) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية: عثمان بن عاصم، "ك" (٢١/ ٣٣).

¬ (٢) مجاوزة العلة أو الخلق إلى الغير، أي: لا تسري علة إلى شخص، وقيل: بل نفى تأثيره استقلالًا، كما مرَّ، "مجمع" (٣/ ٥٤٤).

¬ (٣) قوله: (لا عدوى ولا طيرة) مرَّ بيانهما قريبًا (برقم: ٥٧٥٣). قوله: "لا هامة" بخفة الميم هي: الرأس، واسم طائر، وهو المراد في الحديث، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هو البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره يصير هامة فيقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت، وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت - وقيل: روحه - تصير هامة، فتطير، ويسمونه الصدى، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه. قوله: "ولا صَفَر" بفتحتين، هو في زعم العرب: حية في البطن تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطله الإسلام. وقيل: هو الشهر المعروف، زعموا أن فيه يكثر الدواهي والفتن فنفاه الشارع. وقيل: أراد به النسيء، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلونه صفرًا وهو الشهر الحرام، "مجمع البحار" (٥/ ١٩٣ - ٣/ ٣٣١). [انظر: "النهاية" (ص: ٥١٩)].

¬ (٤) بكسر الطاء وفتح الياء، وقد تسكن، وهي: التشاؤم بالشيء، "طيبي" (٨/ ٣١٣).