Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٤ - باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٥١٨

رَاقٍ؟ إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا ¬ (١). فَانْطَلَقَ رَجُلٌ ¬ (٢) مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ ¬ (٣)، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إلَى أَصْحَابِهِ فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا؟ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ أَحَقَّ ¬ (٤) مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ ¬ (٥) ". [تحفة: ٥٧٩٨].

===

¬(١) اللديغ في الأفاعي، والسليم في العقارب، والأول بالمقدم من الفم والسن، والثاني بالمؤخر، أو هما بمعنى، "خ".

¬ (٢) هو: أبو سعيد الخدري، "ع" (١٤/ ٧١٧).

¬ (٣) أي: الملدوغ.

¬ (٤) قوله: (إن أحق) قال صاحب "التوضيح" (٢٧/ ٣٨٣): فيه حجة على أبي حنيفة ﵁ في منعه أخذ الأجرة على تعليم القرآن. قلت: إنما معناه في أخذ الأجرة على الرقية، والإمام لا يمنع هذا [وإنما الذي يمنعه عن أخذ تعليم القرآن، وتعليم القرآن غير الرقية به]، ومع هذا فأبو حنيفة ما انفرد بهذا، وهو مذهب عبد اللّه بن شقيق والأسود والنخعي وعبد اللّه بن يزيد وشريح القاضي والحسن بن حيّ، واحتجوا في ذلك بما رواه ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن شبل: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "تعلموا القرآن" الحديث، وفيه: "ولا تأكلوا به" أي: لا تجعلوا له عوضًا، كذا في "العيني" (١٤/ ٧١٧). ومرَّ الكلام (في ك: ٣٧، ب: ١٦، قبل رقم: ٢٢٧٦).

¬ (٥) قال ابن القيم: إذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع، فما الظن بكلام رب العالمين؟ ثم بفاتحة الكتاب التي لم ينزل في القرآن ولا في غيره مثلها، "ف" (١٠/ ١٩٨).