صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلَمَّا صَحُّوا ¬ (١) قَالُوا: إنَّ الْمَدِينَةَ وَخِمَةٌ ¬ (٢). فَأَنْزَلَهُمُ الْحَرَّةَ ¬ (٣) فِي ذَوْدٍ لَهُ فَقَالَ: "اشْرُبوا أَلْبَانَهَا". فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ واسْتَاقُوا ذَوْدَهُ ¬ (٤)، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَّرَ ¬ (٥) أَعْيُنَهُمْ، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدُِمُ ¬ (٦) الأَرْضَ بِلِبسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ ¬ (٧).
قَالَ سَلَّامٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ ¬ (٨) قَالَ لأَنَسٍ: حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ
"وَسَمَّرَ" في هـ، ذ: "وسَمَلَ".
===
¬(١) قبله حذف تقديره: فآواهم وأطعمهم فلما صحُّوا، "ع" (١٤/ ٦٧٥).
¬ (٢) بفتح الواو وكسر الخاء المعجمة، أي: غير موافقة لساكنيها، "ع" (١٤/ ٦٧٥).
¬ (٣) أرض ذات حجارة سود، "ع" (١٤/ ٦٧٥).
¬ (٤) الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر، "ك" (٢٠/ ٢٠٩).
¬ (٥) قوله: (سمر) كذا للأكثر، وللكشميهني باللام بدل الراء، "ف" (١٠/ ١٤٢)، معنى "سمر أعينهم": أكحلها بالمسمار المحماة، ومعنى "سمل أعينهم" أي: فقأها بحديدة محماة أو غيرها، وقيل: هو فقؤها بالشوك. وإنما فعل ذلك لأنهم فعلوا بالراعي كذلك فجازاهم على صنعهم، وقيل: هذا كان قبل أن تنزل الحدود، فلما نزلت نهى عن المُثلة. [انظر: "ع" (١٤/ ٦٧٥)].
¬ (٦) من الكدم، وهو العض بأدنى الفم كالحمار، "ك" (٢٠/ ٢٠٩).
¬ (٧) زاد بهز في روايته: "مما يجد من الغم والوجع"، "ف" (١٠/ ١٤٢).
¬ (٨) ابن يوسف، "ك" (٢٠/ ٢٠٩)