صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
شَكْوًى ¬ (١) شَدِيداً ¬ (٢)، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي ¬ (٣)، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أَتْرُكُ مَالاً وَإِنِّي لَا أَتْرُكُ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً، فَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ ¬ (٤)؟ قَالَ: "الثُّلُثُ ¬ (٥) وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ". ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبهَتِهِ ¬ (٦)، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهِي
"شَكْوًى شَدِيداً" في هـ، ذ: "شَكْوَى شَدِيدَةً". "لا أَتْرُكُ" في نـ: "لَمْ أَتْرُكْ". "فَأُوصِي" في هـ: "أَفَأُوصِي". "قُلْتُ: فَأُوصِي" في نـ: "فَقَالَ: فاُوصِي"، وفي نـ: "قَالَ: فأُوْصِي". "جَبْهَتِهِ" في هـ، ذ: "جَبْهَتِي".
===
¬(١) قوله: (شكوى) مصدر بمعنى المرض، وهو بدون التنوين، وفي بعضها بالتنوين، "ك" (٢٠/ ١٨٩).
¬ (٢) بالتذكير على إرادة المرض، "ف" (١٠/ ١٢١).
¬ (٣) مضى الحديث (برقم: ٢٧٤٢ و ٢٧٤٤).
¬ (٤) قوله: (الثلثين) قال الداودي: إن كانت هذه الزيادة محفوظة فلعل ذلك كان قبل نزول الفرائض. وقال غيره: قد تكون من جهة الرد، وفيه نظر؛ لأن سعداً كان [له] حينئذ عصبات وزوجات فيتعين تأويله، ويكون فيه حذف، تقديره: وأترك لها الثلثين، أي: ولغبرها من الورثة، وخصَّها بالذكر لتقدمها [عنده]. وأما قوله: "ولا يرثني إلا ابنة لي" فتقدم أن معناه: من الأولاد، ولم يرد ظاهر الحصر، "ف" (١٠/ ١٢١).
¬ (٥) قوله: (الثلث) بالنصب على الإغراء، أو على تقدير: أعط الثلث، وبالرفع على الفاعل، أي: يكفيك الثلث، أو على تقدير الابتداء والخبر محذوف، أو على العكس، كذا في "ك" (١٢/ ٦١)، "خ".
¬ (٦) بها يتبين بأن في جبهته تجريداً، "ف" (١٠/ ١٢١).