صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كَيْفَ تَجِدُكَ ¬ (١)؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرِ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصبَّحٌ ¬ (٢) فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ ¬ (٣) نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَقْلَعَتْ ¬ (٤) عَنْهُ يَقُولُ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي ¬ (٥) هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ ¬ (٦) وَحَوْلِي إِذْخِرٌ ¬ (٧) وَجَلِيلُ ¬ (٨)
===
عليهما" لأن دخولها عليهما كان لعيادتهما وهما متوعكان. قال في "الفتح" (١٠/ ١١٨): واعترض عليه بأن ذلك قبل الحجاب قطعاً، وزاد في بعض طرقه: "وذلك قبل الحجاب". وأجيب بأن ذلك لا يضره فيما ترجم له في عيادة المرأة الرجل فإنه يجوز بشرط التستر، والذي يجمع الأمرين ما قبل الحجاب وما بعده: الأمن [من] الفتنة، "قسطلاني" (١٢/ ٤٤٨).
¬ (١) أي: كيف تجد نفسك، "ع" (١٤/ ٦٥٠).
¬ (٢) قوله: (مصبح … ) إلخ، بوزن محمد، أي: مصاب بالموت صباحاً، وقيل: المراد أنه يقال له: صبّحك الله بالخير، وقد يفجأه الموت في بقية النهار وهو مقيم بأهله. [انظر: "فتح الباري" (٧/ ٢٦٢)].
¬ (٣) بكسر المعجمة وتخفيف الراء: السَّيْرُ الذي يكون في وجه النعل، والمعنى: أن الموت أقرب إلى الشخص من شراكه لرجله، كذا في "التوشيح" (٣/ ٥٠٤).
¬ (٤) بفتح الهمزة يقال: أقلع المطر والحمى: إذا انجلى، "ك" (٢٠/ ١٨٥).
¬ (٥) أي: ليتني أشعر، "ع" (٧/ ٥٩٧).
¬ (٦) قوله: (بواد) كذا هو بالتنكير والإبهام، والمراد به وادي مكة، "ف" (١٠/ ١١٨).
¬ (٧) نبات مشهور، "ك" (٢٠/ ١٨٥).
¬ (٨) بفتح الجيم: نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت، "ك" (٢٠/ ١٨٥).