صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ ¬ (١) فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ". يُرِيدُ عَيْنَيْهِ ¬ (٢).
تَابَعَهُ ¬ (٣) أَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ ¬ (٤) وَأَبُو ظِلَالٍ ¬ (٥) عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [تحفة: ١١١٨، ٢٣٠، ١٦٤٣].
: " فَصَبَرَ" في نـ: "ثُمَّ صَبَرَ". "وَأَبُو ظِلَالٍ" في ذ: "وَأَبُو ظِلَالِ بْنُ هِلالٍ".
===
¬(١) قوله: (بحبيبتيه) بالتثنية، وقد فسَّرهما آخر الحديث بقوله: "يريد عينيه". والمراد بالحبيبتين: المحبوبتان، لأنهما أحب أعضاء الإنسان إليه؛ لما يحصل له بفقدهما من الأسف على فوات رؤية ما يريد رؤيته من خير يسير به أو شر فيجتنبه. وقوله: "صبر" المراد به أنه يصبر مستحضراً ما وعد الله به للصابر من الثواب لا أنه يصبر مجرداً عن ذلك لأن الأعمال بالنيات، "ف" (١٠/ ١١٦). والظاهر أن المراد بصبره أن لا يشتكي ولا يقلق ولا يظهر عدم الرضا به، "ع" (١٤/ ٦٤٨)، وابتلاء الله تعالى عبده في الدنيا ليس من سخطه عليه، بل إما لدفع مكروه أو لكفارة ذنوب أو لرفع منزلة، "ف" (١٠/ ١١٦).
¬ (٢) هو من كلام أنس، أي: يريد النبي ﷺ، "ع" (١٤/ ٦٤٨).
¬ (٣) أي: عمراً، "ع" (١٤/ ٦٤٨).
¬ (٤) أشعث بن عبد الله بن جابر، نسب إلى جده، "ع" (١٤/ ٦٤٨).
¬ (٥) قوله: (أبو ظلال) بكسر المعجمة وتخفيف اللام، ولأبي ذر: "أبو ظلال بن هلال"، قال الشيخ ابن حجر (١٠/ ١١٧) وتبعه القسطلاني (١٢/ ٤٤٦): الصواب حذف لفظ "ابن"، فأبو ظلال اسمه هلال، انتهى، "خ".