صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا ¬ (١)، فَإِذَا اعْتَدَلَتْ ¬ (٢) تَكَفَّأُ ¬ (٣) بِالْبَلَاءِ، وَالْفَاجِرُ كَالأَرْزَةِ صَمَّاءَ ¬ (٤) مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا ¬ (٥) اللَّهُ إِذَا شَاءَ". [طرفه: ٧٤٦٦، تحفة: ١٤٢٣٩].
٥٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ: أَنَّهُ قَالَ:
"كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ" في نـ: "كَمَثَلِ الْخَامَةِ الزَّرْعِ"، وفي نـ: "كَخَامَةٍ مِنَ الزَّرْعِ".
===
¬(١) أي: أمالتها، "ف" (١٠/ ١٠٧).
¬ (٢) قوله: (فإذا اعتدلت) قال عياض: كذا فيه، وصوابه: "فإذا انقلبت"، ثم يكون قوله: "تكفأ" رجوعاً إلى وصف المسلم. وقال الكرماني (٢٠/ ١٧٧): كان المناسب أن يقول: فإذا اعتدلت تكفّأ بالريح كما يتكفأ المؤمن بالبلاء، لكن الريح أيضاً بلاء بالنسبة إلى الخامة، أو لأنه لما شبه المؤمن بالخامة أثبت للمشبه به ما هو من خواص المشبه. قلت: ويحتمل أن يكون جواب "إذا" محذوفاً، والتقدير: استقامت، أي: فإذا اعتدلت الريح استقامت الخامة، ويكون قوله بعد ذلك: "تكفأ بالبلاء" رجوعاً إلى وصف المسلم كما قال عياض، "ف" (١٠/ ١٠٧ - ١٠٨). فيه حذف ثبت في الرواية الأخرى (برقم: ٧٤٦٦): "فإذا سكنت اعتدلت"، وكذا المؤمن "يكفأ بالبلاء"، "قس" (١٢/ ٤٣٧).
¬ (٣) بفتح الفوقية والكاف والفاء المشددة بعدها همزة، أي: تقلب، "قس" (١٢/ ٤٣٧).
¬ (٤) أي: صلبة شديدة بلا تجويف، "ف" (١٠/ ١٠٨).
¬ (٥) بفتح أوله وبالقاف، أي: يكسرها، "ف" (١٠/ ١٠٨).