Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣١ - باب شرب البركة والماء المبارك

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٣٩٢

الْبَرَكَةُ ¬ (١) مِنَ اللَّهِ". فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ¬ (٢)، فَتَوَضَّأ النَّاسُ وَشَرِبُوا، فَجَعَلْتُ لَا آلُو ¬ (٣) مَا جَعَلْتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ. قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُم يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَلْفًا وَأَرْبَعُمِائَةٍ. تَابَعَهُ ¬ (٤) عَمْرُو بْنُ دينَارٍ عَنْ جَابِرٍ. وَقَالَ حُصَينٌ وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ

"تتَفَجَّر" في نـ: "يَنْفَجِر". "قُلْتُ لِجَابِرٍ" في نـ: "فَقُلْتُ لِجَابِرٍ" -القائل سالم بن أبي الجعد، "ف" (١٠/ ١٠٢) -. "أَلْفًا" في نـ: "أَلْفٌ".

===

فصارت "أهل"، وحوِّلتْ عن مكانها، و"حي" اسم فعل للأمر بالإسراع، وتفتح لسكون ما قبلها، وهلا بتخفيف اللام وتنوينها كلمة استعجال. وقال الكرماني: وفي بعضها: "حي علي" بتشديد الياء، و"أهل الوضوء" منادى محذوف منه حرف النداء، "قسطلاني" (١٢/ ٤٣١ - ٤٣٢).

¬ (١) أي: هذا الذي ترونه من زيادة الماء إنما هو من فضل الله وبركته، وهو الموجد للأشياء لا غيره، "قس" (١٢/ ٤٣١).

¬ (٢) قوله: (بين أصابعه) يحتمل أن يكون الانفجار من نفس الأصابع ينبع منها، وأن يخرج من بين الأصابع لا من نفسها، وعلى كل تقدير فالكل معجزة عظيمة لرسول الله ﷺ، والأول أقوى؛ لأنه من اللحم، كذا في "العيني " (١٤/ ٦٣٦).

¬ (٣) قوله: (لا آلو) بالمدِّ وتخفيف اللام المضمومة، أي: لا أقصر، "ف" (١٠/ ١٠٢). أي: لا أقصر في الاستكثار من شربه، "ك" (٢٠/ ١٧٤). وفيه من الفقه أن الإسراف في الطعام والشراب مكروه إلا الأشياء التي أرى الله فيها البركة فإنه لا بأس في الاستكثار منها، وليس فى ذلك سرف، كذا في "العيني" (١٤/ ٦٣٦).

¬ (٤) أي: سالمًا، "قس" (١٢/ ٤٣٢).