صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كُنْتُ أَنَا أَشْقَى ¬ (١) مِنْ ذَلِكَ. فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ¬ (٢) هُوَ وَأَصْحَابهُ، ثُمَّ قَالَ: "اسْقِنَا يَا سَهْلُ". فَأَخْرَجت لَهُم ¬ (٣) هَذَا القَدَحَ فَأَسْقَيتُهُم فِيهِ، فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْل ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَربْنَا مِنْهُ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ¬ (٤) بَعْدَ ذَلِكَ فَوَهَبَهُ لَهُ ¬ (٥). [راجع: ٥٢٥٦، أخرجه: م ٢٠٠٧، تحفة: ٤٧٥١].
"فَأَخْرَجَتُ لَهُم هَذَا الْقَدَحَ" كذا في صـ، حـ، س، ذ، وفي هـ: "فَخَرَجْتُ لَهُم بِهَذَا الْقَدَحِ ".
===
¬(١) ليس أفعل التفضيل فيه على الظاهر، بل مرادها إثبات الشقاء لها لما فاتها من التزوج برسول الله ﷺ، "ف" (١٠/ ٩٩).
¬ (٢) هو المكان الذي وقعت في البيعة لأبي بكر الصديق ﵁ بالخلافة، "ف" (١٠/ ٩٩).
¬ (٣) قوله: (فأخرجت لهم) مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "فأخرجت … " إلخ. ووجه المطابقة أن الترجمة في شربهم من قدح النبي ﷺ، فلو لم يكن القدح في الأصل للنبي ﷺ لم توجد المطابقة، ومما يدل عليه استيهاب عمر بن عبد العزيز هذا القدح من سهل؛ لأنه إنما استوهبه منه لكونه في الأصل للنبي ﷺ لأجل التبرك، وهذا شيء ظاهر لا يخفى، "ع" (١٤/ ٦٣٢).
¬ (٤) كان عمر بن عبد العزيز حينئذ قد ولى إمرة المدينة، "ف" (١٠/ ٩٩).
¬ (٥) قوله: (فوهبه له) ولعل سهلًا سمح بذلك لبدل كان عنده من ذلك الجنس، أو لأنه كان محتاجًا فعوضه المستوهب ما يسد به حاجته، واللّه أعلم، "ف" (١٠/ ١٠٠).