صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِلَيهِ بَيرُحَاءُ ¬ (١)، وَكَانَتْ مُستَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ ¬ (٢) مِنْ مَاء فِيهَا طَيِّبِ ¬ (٣). قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ مَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِثْدَ اللَّهِ ¬ (٤)، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيثُ أَرَاكَ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَخ ¬ (٥) ذَلِكَ مَالٌ رَابحٌ ¬ (٦) - أَوْ رَايحٌ ¬ (٧)،
"بيرحَاءُ" في ذ: "بَيرَُحَى" وكذا في الموضع الآتي. "وَكَانَتْ مُستَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ" كذا في ذ، ولغيره: "وَكَانَ مُستَقْبِلَ الْمَسْجِدِ"، وفي نـ: "وكانت مستقبل المسجد". "أَو رَايحٌ" في نـ: "أَوْ يَروحُ"، وفي نـ: "أَوْ رَائِحٌ".
===
¬(١) المشهور من وجوه ضبطه: فتح الموحدة وتسكين التحتانية وفتح الراء وبالمهملة وبالقصر، وهو اسم بستان، ومرَّ (برقم: ١٤٦١، ٢٣١٨، ٤٥٥٤).
¬ (٢) قوله: (يشرب … ) إلخ، قال ابن بطال (٦/ ٦٧ - ٦٨): استعذاب الماء لا ينافي الزهد ولا يدخل في الترفه المذموم، بخلاف تطييب الماء بالمسك ونحوه فقد كرهه مالك؛ لما فيه من السرف، "ف" (١٠/ ٧٤).
¬ (٣) ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: "ويشرب من ماء فيها طيب"، "قس" (١٢/ ٤٠٧).
¬ (٤) أي: أقدمها فأدخرها لأجدها عند الله، "قس" (١٢/ ٤٠٧).
¬ (٥) بالموحدة والمعجمة: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، "ك" (٢٠/ ١٥٩)، فيه لغتان: إسكان الخاء وكسرها منونة، "قس" (١٢/ ٤٠٧).
¬ (٦) بالموحدة من ربح، "قس" (١٢/ ٤٠٧).
¬ (٧) بالتحتية بدل الموحدة من الرواح نقيض الغدو، "قس" (١٢/ ٤٠٧)، معناه: أن أجره يروح إلى صاحبه، أي: يصل إليه ولا ينقطع عنه، "ف" (١٠/ ٧٥).