Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠ - باب الباذق، ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٣٤٣

٥٥٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ¬ (١)، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ ¬ (٢) قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ. فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ ¬ (٣) الْبَاذَقَ، فَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ. قَالَ ¬ (٤): الشَّرَابُ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ ¬ (٥)

===

الأرض ولا الطول من العرض، "ع" (١٤/ ٦٠١).

¬ (١) الثوري.

¬ (٢) حِطَّان بن خُفاف، "ع" (١٤/ ٦٠١).

¬ (٣) قوله: (سبق محمد الباذق) قال المهلب: أي: سبق محمد ﷺ بتحريم الخمر تسميتهم باذقًا، وقال ابن بطال: يعني بقوله: "كل مسكر حرام". والباذق: شراب العسل، ويحتمل أن يكون المعنى: سبق حكم محمد ﷺ بتحريم الخمر تسميتهم لها بغير اسمها، وليس تغييرهم للاسم بمحلِّلٍ له إذا كان يسكر، قال: وكأن ابن عباس فهم من السائل أنه يرى الباذق حلالًا فحسم مادته وقطع رجاءه وباعد منه أصله، وأخبره أن المسكر [حرام] ولا عبرة بالتسمية، وقال ابن التين: يعني أن الباذق لم يكن في زمان رسول الله ﷺ. قلت: وسياق قصة عمر يؤيد ذلك، "ف" (١٠/ ٦٥ - ٦٦).

¬ (٤) أي: قال أبو الجويرية: الباذق: هو الشراب الحلال الطيب، "قس" (١٢/ ٣٩٧).

¬ (٥) قوله: (قال: الشراب الحلال الطيب، قال: … ) إلخ، ولم يعين القائل هل هو ابن عباس أو من بعده؛ والظاهر أنه من قول ابن عباس، وبذلك جزم القاضي إسماعيل في "أحكامه" في رواية عبد الرزاق، [وأخرج البيهقي بلفظ: قال: الشراب الحلال الطيب لا الحرام الخبيث]. قوله: "ليس بعد الحلال" يعني: أن المشتبهات تقع في حيز الحرام وهو الخبيث، وما لا شبهة فيه هو حلال طيب، "ف" (١٠/ ٦٦).