Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي [١ - باب]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١١/ ٣١٥

عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ ¬ (١) بِقَدَحَيْنِ ¬ (٢) مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرَئِيلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ ¬ (٣) ¬ (٤)، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ ¬ (٥) أُمَّتُكَ.

"أَخْبَرَنِي سَعِيدُ" في نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ".

===

¬(١) بكسر الهمزة واللام وإسكان التحتية الأولى وبالمد، ويقال: بالقصر: بيت المقدس.

¬ (٢) قوله: (بقدحين) فإن قلت: تقدم في "قصة المعراج" في "كتاب المناقب" (برقم: ٣٨٨٧) وسيجيء قريبًا أنه أتي بثلاثة أقداح: قدح من عسل وقدحين؟ قلت: هذا في الإيلياء، وذاك عند رفعه إلى سدرة المنتهى، "ك" (٢٠/ ١٣٩).

¬ (٣) الإسلام والاستقامة على الدين الحق، "ك" (٢٠/ ١٣٩).

¬ (٤) قوله: (للفطرة) مناسبة اللبن للفطرة من جهة أنه غذاء للمولود الذي يولد على الفطرة، ويتولد العقل والفهم بعدها، ويتقوى الفطرة بهما. وأما الخمر فإنها تخامر العقل وتزيل الفطرة، "خ".

قال ابن عبد البر (١): يحتمل أن يكون ﷺ نفر من الخمر لأنه تفرس أنها ستحرم. قلت: ويحتمل أن يكون نفر منها لكونه لم يعتد شربها واختار اللبن لكونه مألوفًا له ﷺ. وقوله: "غوت أمتك" يحتمل أن يكون أخذه من طريق الفأل أو تقدم عنده علم بترتب كل من الأمرين وهو أظهر، "ف" (١٠/ ٣٣).

¬ (٥) أي: انهمكت في الشرب، "ع" (١٤/ ٥٧٦).