صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٥٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي ¬ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: الضَّحِيَّةُ ¬ (٣) كُنَّا نُملِّحُ ¬ (٤) مِنْهَا، فَنُقْدِّمُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بالْمَدِينَةِ فَقَالَ: "لَا تَأْكُلُوا إِلاَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ". وَلَيْسَتْ بِعَزِيمَةٍ ¬ (٥)، وَلَكِنْ أًرَادَ أَنْ يُطْعِمَ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [راجع: ٥٤٢٣، تحفة: ١٧٩٤٠].
"نُملِّحُ مِنْهَا" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "نُفَلِّحُ مِنْهُ" -أي من لحم الأضحية، "ف" (١٠/ ٢٦) -.
===
بعدم الادخار في تلك السَّنة أو في حال المشقة والشدة، "قاري". [انظر "المرقاة" (٥/ ٣٥٧)].
¬ (١) ابن أبي أويس. وإسماعيل روى في الحديث السابق عن سليمان بلا واسطة وهاهنا بواسطة، "ك (٢٠/ ١٣٥).
¬ (٢) أبو بكر عبد الحميد، "ف" (١٠/ ٢٦).
¬ (٣) بفتح المعجمة وكسر الحاء المهملة، "ف" (١٠/ ٢٦).
¬ (٤) أي: نجعل الملح فيها ونقدده، "ك" (٢٠/ ١٣٥).
¬ (٥) قوله: (وليست بعزيمة) أي: ليس النهي للتحريم ولا ترك الأكل بعد الثلاثة واجبًا، بل كان غرضه أن يصرف منه شيء إلى الناس. واختلفوا في الأخذ بهذه الأحاديث فقال قوم: يحرم إمساك لحوم الأضاحي والأكل منها بعد ثلاث، وأن حكم النهي باق. وقال الجمهور: يباح الإمساك والأكل بعد الثلاث والنهي منسوخ، وهذا من باب نسخ السنة بالسنة، قال بعضهم: ليس هذا نسخًا بل كان التحريم لعلة، فلما زالت زال الحكم. وقيل: كان النهي للكراهة لا للتحريم والكراهة باقية إلى اليوم، "ك" (٢٠/ ١٣٥).