صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسِ ¬ (١) بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ ¬ (٢) لأَبِي طَلْحَةَ ¬ (٣) يَشْتَكِي ¬ (٤)، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ ¬ (٥) الصَّبِيُّ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيمٍ: هُوَ أَسْكَنُ ¬ (٦) مَا كَانَ. فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا ¬ (٧)، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ ¬ (٨). فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: "أَأَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ ".
"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "وَارُوا" كذا في قت، صـ، عسـ، ذ، وفي نـ: "وَارِ" أمر من المواراة، أي: ادفنه. ""أَأَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ " في صـ: "أَعَرَّسْتُمُ اللَّيْلَةَ ¬ (٩)؟ ".
===
¬(١) أخو محمد بن سيرين، "ع" (١٤/ ٤٦٥).
¬ (٢) هو أبو عمير صاحب النغير، "قس" (١٢/ ٢٥٦).
¬ (٣) "أبو طلحة" هو زيد بن سهل زوج أمِّ أنس أمِّ سليم، مصغر السلم، "ك" (٢٠/ ٧٢).
¬ (٤) أي: مريض، من الشكوى وهو المرض، "ع" (١٤/ ٤٦٥)، "قس" (١٢/ ٢٥٦).
¬ (٥) بضم القاف، أي: توفي، "قس" (١٢/ ٢٥٦).
¬ (٦) أفعل تفضيل، من السكون، قصدت به سكون الموت، وظن أبو طلحة أنها تريد سكون العافية، "قس" (١٢/ ٢٥٦).
¬ (٧) أي: جامعها، "قس" (١٢/ ٢٥٦).
¬ (٨) أي: ادفنوه.
¬ (٩) قوله: (فقال: أعرستم) هو استفهام محذوف [الأداة] والعين ساكنة، أعرس الرجلُ إذا بنى بامرأته، ويطلق أيضًا على الوطء؛ لأنه يتبع البناءَ غالبًا، ووقع في رواية الأصيلي: "أعرّستم" بفتح العين وتشديد الراء،