صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابَ ¬ (١) كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْألُنِي عَنْهُ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضرَبَ بَينِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ ¬ (٢) ¬ (٣). [راجع: ٤٧٩١، أخرجه: م ١٤٢٨، س في الكبرى ٦٦١٦، تحفة: ١٥٠٥].
"حَدَّثَنَا أَبِي" في نـ: "حَدَّثَنِي أَبِي". "أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" في نـ: "أَنَّ أَنَسًا". "أَصْبَحَ" في نـ: "وَأَصْبَحَ". "بِنْتِ جَحْشٍ" كذا في ذ، ولغيره: "ابْنَةِ جَحْشٍ". "وَأُنْزِل الْحِجَابُ" في هـ: "وَنَزَل الْحِجَابُ".
===
¬(١) أي: بنزول آية الحجاب.
¬ (٢) أي: آية الحجاب، "قس" (١٢/ ٢٥٢).
¬ (٣) قوله: (وأنزل الحجاب) أي: آية الحجاب، وهي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ الآية [الأحزاب: ٥٣]، وبه المطابقة، "عيني" (١٤/ ٤٦١).
* * *