صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ ¬ (١) ¬ (٢) مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَزَقَنَا ¬ (٣) تَمْرًا، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نَأْكُلُ وَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا ¬ (٤) فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ ¬ (٥) ¬ (٦). ثُمَّ يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ.
"رَزَقَنَا" في ذ: "فَرُزِقْنَا". "فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ". "عَنِ الإِقْرَانِ" كذا في ذ، ولغيره: "عَنِ الْقِرَانِ".
===
¬(١) أي: عام قحط وجدب، "ك" (٢٠/ ٥٩).
¬ (٢) قوله: (عامُ سنةٍ) بالإضافة، أي: عام قحط وغلاء. قوله: "مع ابن الزبير" وهو عبد اللَّه بن الزبير بن العوام، أراد في أيامه في الحجاز، كذا في "العيني" (١٤/ ٤٤٧).
¬ (٣) قوله: (رَزَقَنا) ولأبي ذر: "فرزقنا" بضم الراء وكسر الزاي: وسكون القاف فيهما، أي: أعطينا في أرزاقنا، "قس" (١٢/ ٢٣٥). وفي بعضها على صيغة المعلوم، أي: أعطانا، "خ"، أي: أعطانا تمرًا في أرزاقنا، وهو القدر الذي كان يصرف لهم في كل سنة من مال الخراج وغيره بدل النقد تمرًا، لقلة النقد إذ ذاك بسبب المجاعة التي حصلت، "ع" (١٤/ ٤٤٧)، "ف" (٩/ ٥٧٠).
¬ (٤) ومرَّ (برقم: ٢٤٩) في "الشركة": "لا تقرنوا".
¬ (٥) قال القاضي: كذا في أكثر الروايات وصوابه "القران"، "تن" (٣/ ١٠٩١).
¬ (٦) قوله: (نهى عن الإقران) كذا لأكثر الرواة، وقد أوضحتُ في "كتاب الحج" [باب: ٣٤] أن اللغة الفصحى بغير ألف. وسببه ما كانوا فيه من ضيق العيش ثم نُسخ لما حصلت التوسعة، روى البزار من حديث بريدة: "كنت نهيتكم عن القران، وإن اللَّه وسّع عليكم فاقرنوا"، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٧٠)، و"التوشيح" (٨/ ٣٣٩٩) و"العمدة" (١٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧).