صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: فَرَّقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ وَقَالَ: "اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ". فَأَبَيَا، فَقَالَ: "اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ". فَأَبَيَا، فَفَرَّقَ بَينَهُمَا. قَالَ أَيُّوبُ: فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: فِي الْحَدِيثِ شَيْءٌ لَا أَرُاكَ تُحَدِّثُهُ. قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: مَالِي ¬ (٢)؟. قَالَ: "لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَقَدْ دَخَلْتَ بِهَا ¬ (٣) ¬ (٤)، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْكَ ¬ (٥) ¬ (٦) ". [راجع: ٥٣١١].
"قُلْتُ لِابْنِ عُمَرٍ" في نـ: "قَال: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرٍ". "فَقَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ فَأَبَيَا" سقط في نـ.
===
¬(١) السختياني.
¬ (٢) أراد المهر.
¬ (٣) فيه الترجمة، "ع" (١٤/ ٣٦٠).
¬ (٤) قوله: (فقد دخلتَ بها) قال شارح التراجم: استنبط من منطوق حديث العجلاني من لفظ: "فقد دخلتَ بها" كمال المهر بالدخول، ومن مفهومه عدم الكمال، وعلم النصف من القرآن، قاله الكرماني (١٩/ ٢٤٦). قال علي القاري في "المرقاة" (٦/ ٤٦٠): فيه: أن الملاعن لا يرجع بالمهر إذا دخل بها، وعليه اتفاق العلماء، وأما إذا لم يدخل بها فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لها نصف المهر، وقيل: لها الكل، وقيل: لا صداق لها.
¬ (٥) لأنه إذا لم يعد إليك حالة الصدق فَلأَنْ لا يعود إليك حالة الكذب أولى، "مرقاة" (٦/ ٤٦٥).
¬ (٦) والحديث مرَّ (برقم: ٥٣١١) في "اللعان".