صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًّا ¬ (١) آدَمَ ¬ (٢) كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ بيِّنْ" ¬ (٣) ¬ (٤). فَجَاءَتْ شِبْهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ، فَلَاعَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا ¬ (٥). قَالَ رَجُلٌ ¬ (٦) لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ:
"خَدْلًّا آدَمَ" في نـ: "آدَمَ خَدْلًا"، وفي نـ: "آدَمَ خدلّ". "قَالَ رَجُلٌ" في نـ: "فقَالَ رَجُلٌ".
===
¬(١) قوله: (خدلًّا) بفتح المعجمة ثم المهملة وتشديد اللام أي: ممتلئ الساقين، وقال ابن فارس: ممتلئ الأعضاء، "فتح" (٩/ ٤٥٥). قال العيني (١٤/ ٣٢٦): هو بفتح المعجمة وإسكان المهملة، وقال ابن التين: ضبط في بعض الكتب بكسر الدال وخفة اللام. قوله: "آدم" بالمد، أي: لونه قريب من السواد. قوله: "كثير اللحم" أي في جميع جسده، "ف" (٩/ ٤٥٥).
¬ (٢) بمدّ الهمزة من الأدمة، وهي السمرة، "قس" (١٢/ ٩٩).
¬ (٣) حكم هذه المسألة، "قس" (١٢/ ٩٩).
¬ (٤) قوله: (اللهم بَيِّنْ) أي حكم هذه المسألة الواقعة. قال ابن بطال: معناه الحرص على أن يعلم من باطن المسألة ما يقف به على حقيقتها وإن كانت شريعته القضاءَ بالظاهر، "ك" (١٩/ ٢٢٤)، "ع" (١٤/ ٣٢٦). وسيجيء قريبًا.
¬ (٥) قوله: (فلاعن النبي ﷺ بينهما) ظاهره صدور الملاعنة بعد وضع الولد، لكنه محمول على أن قوله: "فلاعن" معقَّب بقوله: "فذهب به"، واعترض قوله: "وكان ذلك الرجل. . . " إلخ، بين الجملتين، والحامل على ذلك أن رواية القاسم هذه موافقة لحديث سهل بن سعد. وفيه أن اللعان وقع بينهما قبل أن تضع، "قس" (١٢/ ٩٩ - ١٠٠). أو المراد منه: فحكم بمقتضى اللعان، ونحوه، "ك" (١٩/ ٢٢٤).
¬ (٦) هو عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، "ك" (١٩/ ٢٢٤).