صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (١): قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ كُلِّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا ¬ (٢)، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لأُمِّهِ، قَالَ: ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا ¬ (٣).
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٤): عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إِنَّ النَّبِيُّ ﷺ قالَ: "إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ ¬ (٥) ¬ (٦)، فَلَا أُرَاهَا ¬ (٧) إِلَّا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ
"كُلِّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ" في نـ: "كل متلاعنين" وسقط "كل" في نـ. "فَرَضَ اللَّهُ لَهَا" كذا في ذ، ولغيره: "فَرَضَ اللَّهُ لَهُ".
===
¬(١) هو موصول بالسند المبدإ به، "ف" (٩/ ٤٥٣).
¬ (٢) قوله: (وكانت حاملًا) أي كانت المرأة حاملًا حين وقع اللعان بينهما، فقد مرَّ في "سورة النور" (برقم: ٤٧٤٦): "وكانت حاملًا فأنكر حملها". وفيه دليل على جواز الملاعنة بالحمل، وإليه ذهب ابن أبي ليلى ومالك وأبو عبيد وأبو يوسف في رواية؛ فإنهم قالوا: من نفى حمل امرأته لاعن بينهما القاضي وألحق الولد بأمه. وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف -في المشهور عنه- ومحمد وأحمد -في رواية- وابن الماجشون من المالكية: لا يلاعن بالحمل، وأجابوا بأن اللعان كان بالقذف لا بالحمل، كذا في "عمدة القاري" للعيني (١٤/ ٣٢٤).
¬ (٣) هذه الأقوال كلّها أقوال ابن شهاب، "ف" (٩/ ٤٥٣).
¬ (٤) وهو موصول أيضًا.
¬ (٥) محركة: وزغة كسام أبرص، "قاموس" (ص: ٤٥٧).
¬ (٦) بفتح الواو والمهملة: دويبة تترامى على الطعام واللحم فتفسده، وهي من نوع الوزغ، وقيل: دويبة حمراء تلزق بالأرض، "ع" (١٤/ ٣٢٤)، "ك" (١٩/ ٢٢٣).
¬ (٧) بضم الهمزة، "قس" (١٢/ ٩٨).