صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
تَرَبَّصُ ¬ (١) امْرَأَتُهُ سَنَةً. وَاشْتَرَى ابْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً وَالْتَمَسَ صَاحِبَهَا ¬ (٢) سَنَةً فَلَمْ يَجِدْ وَفُقِدَ، فَأَخَذَ يُعْطِي الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَنْ فُلَانٍ فإِنْ أُتِيَ ¬ (٣) فَلِي ¬ (٤) وَعَلَيَّ. وَقَالَ: هَكَذَا فَافْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ ¬ (٥). وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي الأَسِيرِ يُعْلَمُ مَكَانُهُ:
"تَرَبَّصُ" في نـ: "تَرَبَّصَتْ". "وَالْتَمَسَ" في عسـ، ذ: "فَالْتَمَسَ". "فَلَمْ يَجِدْ" كذا في هـ، ولغيره: "فَلَمْ يَجِدْهُ" [في قس (١٢/ ٧٢) والسلطانية: للكشميهني: "فلم يوجد"]. "فإِنْ أُتِيَ" في نـ: "فإِنْ أَتَى فُلانٌ"، وفي هـ: "فَإِنْ أَبَى" -بالموحدة من الإباء، أي: امتنع-. "فَافْعَلُوا" في نـ: "افْعَلُوا". "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ" ثبت في سـ، هـ، ذ.
===
أهله فلم يُعْلم خبره لا تأجيل فيه، وإنما يؤجّل من فُقِد في الحرب أو في البحر أو نحو ذلك. وجاء عن علي: "إذا فقدت المرأة زوجها لا تَزَوَّجُ حتى يقدم أو يموت". قال عبد الرزاق: "بلغني عن ابن مسعود أنه وافق عليًا في أنها تنتظره أبدًا". وروي من طريق النخعي: "لا تَزَوَّجُ حتى يستبين أمره"، وهو قول فقهاء الكوفة والشافعي، كذا في "الفتح" (٩/ ٤٣٠ - ٤٣١).
قال العيني (١٤/ ٢٩٨): والكوفيون يقولون: لا يقسم ماله حتى يأتي عليه من الزمان ما لا يعيش مثله، وقال الشافعي: لا يقسم حتى تعلم وفاته، انتهى.
¬ (١) أي: تنتظر.
¬ (٢) أي: بائعها ليسلم إليه الثمن، "ك" (١٩/ ٢٠٨).
¬ (٣) كذا للأكثر بالمثناة، "ف" (٩/ ٤٣٠).
¬ (٤) أي: فلي الثواب وعليّ الغرامة، "ف" (٩/ ٤٣٠).
¬ (٥) أي: فإن جاء فخيره بين المال والأجر، "ف" (٩/ ٤٣١).