صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَتَتْهَا بَريرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا ¬ (١)، فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ ¬ (٢) أَهْلَكِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ ¬ (٣) لِي، وَقَالَ أَهْلُهَا: إِنْ شِئْتِ ¬ (٤) أَعْطَيْتِهَا مَا بَقِي - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: إِنْ شِئْتِ أَعْتَقْتِهَا وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَنَا - فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَكَّرْتُهُ ¬ (٥) ذَلِكَ، فَقَالَ: "ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ - وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٦) مَرَّةً: فَصعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ - فَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ الله ¬ (٧)؟! مَنِ اشْتَرَطَ
"فقال: ابتاعيها" في نـ: "ابتاعيها". "فَإنَّمَا" كذا في عسـ، قت، ذ، وفي نـ: "فَإنَّ". "لَيْسَ" في صـ: "لَيْسَتْ".
===
¬(١) قوله: (في كتابتها) أي: في شأن كتابتها بأن سألت عنها أن تعطيني ما بَقِي من النجوم، وهي خمس أواق في خمس سنين، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٢٦٧)، وفي "الكرماني" (٤/ ١١٥): الكتابة هي بيع الرقيق عن نفسه بدين مؤجل يؤديه بنجمين أو أكثر، انتهى.
¬ (٢) أي: ثَمْنَكِ.
¬ (٣) بفتح الواو، "ك" (٤/ ١١٥).
¬ (٤) خطاب للصِّدِّيقةِ.
¬ (٥) قوله: (ذكّرته) كذا وقع هنا بتشديد الكاف، فقيل: الصواب مما وقع في رواية مالك وغيره بلفظ: "ذكرت له ذلك"؛ لأن التذكير يستدعي سبق علم بذلك، ولا يَتَّجه تخطئة هذه الرواية لاحتمال السبق أولًا على وجه الإجمال، "فتح الباري" (١/ ٥٥١).
¬ (٦) ابن عيينة.
¬ (٧) هذه الإضافة بطريق العموم لا بخصوص المسألة، أو المراد من كتاب الله حكم الله أو اللوح المحفوظ، "ف" (١/ ٥٥١).