صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥١٨٦ - "وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ¬ (١)، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ ¬ (٢)، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ ¬ (٣) فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ ¬ (٤) وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا ¬ (٥) بِالنِّسَاءِ خَيْرًا". [راجع: ٣٣٣١].
٥١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
===
¬(١) قوله: (واستوصوا بالنساء خيرًا) الاستيصاء: قبول الوصية أي: أوصيكم بهن خيرًا فاقبلوا وصيتي فيهن، فإنهن خلقن من الضلع، فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بالصبر على عوجهن. قال الطيبي: الأظهر أن السين للطلب أي: اطلبوا الوصية من أنفسكم في أنفسهن بخير أو طلب بعضكم من بعض بالإحسان في حقهن والصبر على عوج أخلاقهن وكراهة طلاقهن بلا سبب، وقيل: الاستيصاء بمعنى الإيصاء، "مجمع البحار" (٥/ ٧٢).
¬ (٢) كأن فيه إشارة إلى ما روي: "أن حواء خلقت من ضلع آدم"، "ف" (٩/ ٢٥٣).
¬ (٣) قوله: (وإن أعوج شيء. . .) إلخ، هو أفعل الصفة نحو ألد الخصام. قال الكرماني (١٩/ ١٣١): فإن قلت: الكلام يتم بدون هذه المقدمة فما فائدة ذكرها؟ قلت: توكيد معنى الكسر؛ لأن الإقامة أثرها أظهر في الجهة العليا، أو بيان أنها خلقت من عوج أجزاء الضلع فكأنه قال: خلقن من أعلى الضلع وهو أعوجه، انتهى. قال في "الفتح" (٩/ ٢٥٣): ويحتمل أن يكون ضرب ذلك مثلًا لأعلى المرأة؛ لأن أعلاها رأسها وفيه لسانها وهو الذي يحصل منه الأذى.
¬ (٤) الضمير للضلع لا لأعلى الضلع، "ف" (٩/ ٢٥٣).
¬ (٥) كرر للتأكيد.
¬ (٦) الفضل بن دكين.
¬ (٧) هو الثوري، "ف" (٩/ ٢٥٤).