صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ولَاِبْنِهِ عَلِيٍّ ¬ (١): انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٢) فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ ¬ (٣) يُصْلِحُه، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ ¬ (٤) يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى عَلىَ ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ ¬ (٥)، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبنَتَيْنِ لَبنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ: "وَيْحَ عَمَّارٍ ¬ (٦) ¬ (٧) تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ ¬ (٨) إلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إلَى النَّارِ". قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ. [طرفه: ٢٨١٢، تحفة: ٤٢٤٨].
"فَاسْمَعَا" في ذ: "وَاسْمَعَا". "فَانْطَلَقْنَا" في هـ: "فَانْطلَقَا". "حَتَّى أَتَى عَلىَ ذِكْرِ" في مه: "حَتَّى إذا أَتَى عَلىَ ذِكْرِ"، وفي نـ: "حَتَّى أَتَى ذِكْرُ". "فَجَعَلَ يَنْفُضُ" كذا في هـ، صـ، وفي عسـ، قتـ: "فَنَفَضَ"، وفي نـ: "فَيَنْفُضُ". "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" ثبت في كن.
===
¬(١) " لابنه علي" أبي الحسن العابد، كان مولده يوم قتل علي فسمّي باسمه.
¬ (٢) "أبي سعيد" هو الخدري ﵁.
¬ (٣) بُستان.
¬ (٤) أي: شرع في التحديث، "خ" (١/ ٢٦٤).
¬ (٥) النبوي.
¬ (٦) ابنُ ياسر.
¬ (٧) قوله: (ويح عمار) هو بنصب الحاء لا غير، وبالإضافة: كلمة رحمة لمن وقع في هلكة ظلمًا، كما أن ويل كلمة عذاب لمن وقع في هلكة يستحقها، "خ" (١/ ٢٦٤).
¬ (٨) قوله: (تقتله الفئةُ الباغية، يدعوهم) إلى آخره، والمراد بالفئة الباغية معاوية وجنده، فإنهم قتلوه في وقعة صفين، وكان عمار مع علي،