صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥١٦٤ - حَدَّثَنِي عُبَيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ ¬ (٢) قِلَادَةً، فَهَلَكَتْ ¬ (٣)، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَير وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْر قَطُّ، إِلَّا جَعَلَ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجُعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةٌ ¬ (٤). [راجع: ٣٣٤، أخرجه: م ٣٦٧، ق ٥٦٨، تحفة: ١٦٨٠٢].
"حَدَّثَنِي" في ذ: "حَدَّثَنَا". "عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" في نـ: "عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ". "جَعَلَ لَكِ" في هـ، ذ: "جَعَلَ اللَّهُ لَكِ". "وَجُعِلَ" لأبي ذر على بناء المفعول. "قس" (١١/ ٥١٠).
===
(٩/ ٢٢٨). وأجاب "العيني" (١٤/ ١٢٢): بأنا إذا أعدنا الضمير في قوله في الترجمة: "وغيرها" إلى "العروس" تحصل المطابقة، انتهى. قال في "الفتح": وقد تقدم في "كتاب الهبة" [برقم: ٢٦٢٨] لعائشة حديث أخص من هذا وهو قولها: "كان لي منهن -أي: من الدروع القطنية- درع على عهد رسول اللَّه ﷺ، فما كانت امرأة تقين بالمدينة -أي: تزين- إلا أرسلت إلي تستعيره"، وترجم عليه: "الاستعارة للعروس عند البناء" وينبغي استحضار هذه الترجمة وحديثها هنا، انتهى.
¬ (١) عروة بن الزبير.
¬ (٢) بنت أبي بكر أخت عائشة.
¬ (٣) أي: ضاعت، "ع" (٣/ ١٩٠).
¬ (٤) مرَّ الحديث [برقم: ٤٥٨٣] في "التفسير"، و [برقم: ٣٧٧٣] في "المناقب"، و [برقم: ٣٣٤] في "التيمم".