صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا ¬ (١) ": أَرْسِلِي ¬ (٢) إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضعِي مِنْهُ ¬ (٣)، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا، وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا، حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا ¬ (٤) زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ¬ (٥) ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ ¬ (٦)، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ ¬ (٧) الاِسْتِبْضَاعٍ. وَنِكَاحٌ آخَرُ: يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا ¬ (٨). فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالٍ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ
"وَيَعْتَزِلُهَا" في نـ: "فَيَعْتَزِلُهَا". "وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالٍ " في نـ: "وَمَرَّ ليالٍ".
===
¬(١) بفتح المهملة وسكون الميم فمثلثة أي: حيضها، "ف" (٩/ ١٨٥).
¬ (٢) وكأن السر في ذلك أن يسرع علوقها منه، "ف" (٩/ ١٨٥).
¬ (٣) قوله: (فاستبضعي منه) بموحدة بعدها ضاد معجمة أي: اطلبي منه المباضعة وهو الجماع، والمعنى: اطلبي منه الجماع لتحملي منه، والمباضعة: المجامعة، "فتح" (٩/ ١٨٥).
¬ (٤) أي: جامعها، "قس" (١١/ ٤٧١).
¬ (٥) أي: الزوج، "قس" (١١/ ٤٧١).
¬ (٦) قوله: (وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد) أي: اكتسابًا من ماء الفحل لأنهم كانوا يطلبون ذلك من أكابرهم ورؤسائهم رغبة في الشجاعة والكرم أو غير ذلك، "فتح الباري" (٩/ ١٨٥).
¬ (٧) بالنصب بتقدير يسمى، وبالرفع أي: هو، "ف" (٩/ ١٨٥).
¬ (٨) أي: يطأها، والظاهر أن ذلك إنما يكون عن رضى منها وتواطؤ بينهم وبينها، "ف" (٩/ ١٨٥).