صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَدَخَلَ فِيهِ ¬ (١) الثَّيِّبُ وَكَذَلِكَ ¬ (٢) الْبِكْرُ ¬ (٣). وَقَالَ: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا ¬ (¬٤) الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١]، وَقَالَ: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى ¬ (¬٥) مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢].
"فَدَخَلَ فِيهِ الثَّيِّبُ وَكَذَلِكَ الْبِكْرُ" ثبت في هـ، وسقط لغيره.
===
[البقرة: ٢٣٠] فأسند النكاح، فعلم أنه يجوز بعبارتها، وقوله سبحانه: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] فأضاف النكاح إلى النساء ونهى عن منعهن منه، وظاهره أن المرأة يصح أن تنكح نفسها، وكذا قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٤] فأباح سبحانه فعلها في نفسها من غير شرط الولي، ويؤيده قوله ﷺ لما خطب أم سلمة قالت: ليس أحد من أوليائي حاضرًا! قال: "ليس أحد من أوليائك حاضرًا وغائبًا إلا ويرضاني"، وقال لابنها عمر بن أبي سلمة وكان صغيرًا: "قم فزوج رسول اللَّه ﷺ". فتزوج ﷺ بغير ولي، وإنما أمر ابنها بالتزويج على وجه الملاعبة إذ قد نقل أهل العلم بالتاريخ أنه كان صغيرًا، قيل: ابن ست، وبالإجماع لا يصح ولاية مثل ذلك، ولهذا قالت: "ليس أحد من أوليائي حاضرًا"، وأيضًا قضية صاحب الإزار فإنه ﷺ قال له: "زوجتكها ولم يسأل هل لها ولي أم لا؟ "، انتهى كلام الشيخ.
¬ (١) أي: في النهي عن العضل، "قس" (١١/ ٤٦٩).
¬ (٢) ثبت هذا في رواية الكشميهني، وعليه شرح ابن بطال، "ف" (٩/ ١٨٤).
¬ (٣) لعموم لفظ النساء، "قس" (١١/ ٤٦٩).
¬ (٤) ووجه الاحتجاج من الآية والتي بعدها أنه خاطب بالإنكاح الرجال ولم يخاطب به النساء، "فتح" (٩/ ١٨٤).
¬ (٥) جمع أيم، هي التي لا زوج لها.