صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"لَا تَعْرِضْنَّ ¬ (١) عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ". وَكَذَلِكَ حَلَائِلُ وَلَدِ الأَبْنَاءِ هُنَّ حَلَائِلُ ¬ (٢) الأَبْنَاءِ. وَهَلْ تُسَمَّى الرَّبِيبَةَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِهِ ¬ (٣)؟ وَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ ربِيبَةً ¬ (٤) لَهُ إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا ¬ (٥). وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ ¬ (٦) ابْنَتِهِ ابْنًا ¬ (٧).
"وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ" سقط في نـ.
===
أحدهما: أن المراد به الجماع وهو أصح قولي الشافعي، والقول الآخر -وهو قول الأئمة الثلاثة-: المراد به الخلوة، "فتح" (٩/ ١٥٨).
¬ (١) وجه الدلالة من عموم قوله: "بناتكن" لأن بنت الابن بنت، "ف" (٩/ ١٥٨)؛ لأنه حمل البنات على ما يشمل البنات وبنات البنات، "خ" (٢/ ٤٥٩).
¬ (٢) أي: مثلهن في التحريم، وهذا بالاتفاق، "ف" (٩/ ١٥٨).
¬ (٣) قوله: (وإن لم تكن في حجره) أشار بهذا إلى أن التقييد بقوله: ﴿فِي حُجُورِكُمْ﴾ هل هو للغالب، أو يعتبر فيه مفهوم المخالفة؟ وقد ذهب الجمهور إلى الأول، وفيه خلاف قديم، كذا في "الفتح" (٩/ ١٥٨). قال في "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٩): يعني لا يفهم من مفهوم المخالفة حل الربيبة التي ليست في حجره، فإنه غير معتبر هنا اتفاقًا؛ لأن القيد خرج مخرج العادة، واستدل عليه أيضًا بقوله: "ودفع النبي ﷺ ربيبة له إلى من يكفلها" فإنه ذكر أنها كانت ربيبة بعد الدفع إياها إلى من يكفلها.
¬ (٤) هي زينب بنت أم سلمة، "قس" (١١/ ٤٤٧).
¬ (٥) وهو نوفل الأشجعي، "قس" (١١/ ٤٤٧).
¬ (٦) الحسن ﵁.
¬ (٧) قوله: (وسمى النبي ﷺ ابن ابنته ابنًا) هذا طرف من حديث تقدم موصولًا في "المناقب" (ح: ٣٧٤٦) من حديث أبي بكرة وفيه: "إن ابني هذا