صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآيَةَ، وَجَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (١) بَيْنَ ابْنَةِ عَلِيٍّ ¬ (٢) وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ ¬ (٣). وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ ¬ (٤): لَا بَأْسَ بِهِ. وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ ¬ (٥) مَرَّةً ثُمَّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَجَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَيْنَ ابْنَتَيْ ¬ (٦) عَمٍّ فِي لَيْلَةٍ، وَكَرِهَهُ جَابِرُ ¬ (٧) بْنُ زَيْدٍ لِلْقَطِيعَةِ ¬ (٨)، وَلَيْسَ فِيهِ تَحْرِيم لِقَوْلِهِ
"﴿أُمَّهَاتُكُمْ﴾ " سقط في نـ.
===
فلا يحسن الاستشهاد لها بقوله: ثم قرأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] الآية؛ فالظاهر أنه أراد من النسب سبع، لكن ذكر بلفظ الصهر تغليبًا، انتهى.
قال في "الفتح" (٩/ ١٥٤): وقع عند الطبراني من طريق عمير مولى ابن عباس عن ابن عباس في آخر الحديث: ثم قرأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وَبَنَاتُ الْأَخِ﴾ ثم قال: هذا النسب، ثم قرأ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾، وقرأ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ فقال: هذا الصهر، انتهى، قال ابن حجر: وفي تسمية ما هو بالرضاع صهرًا تَجَوُّز، واللَّه أعلم.
¬ (١) وهو ابن أبي طالب، "ف" (٩/ ١٥٥).
¬ (٢) زينب، من فاطمة.
¬ (٣) ليلى بنت مسعود، "ف" (٩/ ١٥٥).
¬ (٤) محمد.
¬ (٥) البصري، "خ" (٢/ ٤٥٩).
¬ (٦) بين بنت محمد بن علي وبنت عمر بن علي، "ف" (٩/ ١٥٥)، "خ" (٢/ ٤٥٩).
¬ (٧) وصله أبو عبيد، وأخرج عبد الرزاق وزاد: "وليس بحرام"، وجاء منصوصًا: "نهى ﷺ أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة، "ف" (٩/ ١٥٥).
¬ (٨) بينهما لما يوجبه التنافس بين الضرتين في العادة، "ف" (٩/ ١٥٥).