صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٠٩٩ - حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا ¬ (٤)، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ ¬ (٥) يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ ¬ (٦)، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أُرَاهُ ¬ (٧) فُلَانًا"، لِعَمِّ حَفْصَةَ ¬ (٨) ¬ (٩) مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالَتْ ¬ (١٠) عَائِشَةُ:
===
قال القاري في "المرقاة" (٦/ ٣٢١): والمحققون على أنه ليس تخصيصًا لأنه أحال ما يحرم من الرضاع على ما يحرم بالنسب، وما يحرم بالنسب هو ما تعلق به خطاب تحريمه في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ [النساء: ٢٣]، فما كان من مسمى هذه الألفاظ متحققًا في الرضاع حرم فيه، والمذكورات ليس شيء منها من مسمى تلك؛ فكيف تكون مخصوصة وهي غير متناولة لها، انتهى، وتمامها في كتب الفقه.
¬ (١) ابن أبي أويس.
¬ (٢) الإمام.
¬ (٣) ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، "ف" (٩/ ١٤٠).
¬ (٤) أي: في حجرتها، "قسطلاني" (١١/ ٤٣١).
¬ (٥) لم أقف على اسم هذا الرجل، "ف" (٩/ ١٤٠).
¬ (٦) أي: بنت عمر أم المؤمنين، "ف" (٩/ ١٤٠).
¬ (٧) أي: أظنه، "ف" (٩/ ١٤٠).
¬ (٨) اللام بمعنى عن، أي: قال ذلك عن عم حفصة، "ف" (٩/ ١٤٠).
¬ (٩) اللام للتعليل أي: قال لأجل عم حفصة، "قس" (١١/ ٤٣١).
¬ (١٠) فيه التفات، وكان السياق يقتضي أن يقول: قلت، "ف" (٩/ ١٤٠).