صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ هِشَامٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ وَليدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ ¬ (٢)، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وُشَاحٌ ¬ (٣) أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ ¬ (٤)، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ ¬ (٥) وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطَفَتْه، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ ¬ (٦) فَلَمْ يَجِدُوه، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا ¬ (٧) يُفَتِّشُونِّي حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا ¬ (٨)، قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ ¬ (٩) فَأَلْقَتْه،
"عَنْ هِشَامِ" في صـ: "عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ"، "يُفَتِّشُونِّي" كذا في عسـ، صـ، وفي نـ: "يُفتِّشُون".
===
¬(١) " هشام" هو ابن عروة بن الزبير.
¬ (٢) أي: لم تنفك منهم بعد العتق.
¬ (٣) قوله: (وشاح) بكسر الواو وضمها، يُنْسَجُ من أديم عرضًا ويُرَصَّعُ بالجواهر، وتشدّه المرأة بين عاتقيها، وقيل: خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما، وتتوشح به المرأة، "مجمع البحار" (٥/ ٦٣) و"فتح الباري" (١/ ٥٣٤).
¬ (٤) جمع سير وهو ما يقدُّ من الجلد.
¬ (٥) قوله: (حديَّاة) بتشديد الياء والألف تصغير حدأة كعنبة، طائرٌ معروفٌ، وحصلتِ الألفُ بإشباع فتحة الياء، "ك" (٤/ ٩٨)، "فتح" (١/ ٥٣٤).
¬ (٦) أي: طلبوه.
¬ (٧) أي: شَرَعُوا.
¬ (٨) فرجها.
¬ (٩) غِلِيوَازْ، [بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وتشديد التحتانية، تصغير حِدأة بالهمزة بوزن "عِنَبة" ويجوز فتح أوله، وهي: الطائر المعروف من الجوارح المأذون في قتله في الحِلِّ والحرم لحديث عائشة: "خمسٌ