صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
صَلَاتِهِمْ، وَصيَامَكُمْ مَعَ صيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ ¬ (١) مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ¬ (٢) لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينَ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ¬ (٣)، يَنْظُرُ ¬ (٤) فِي النَّصْلِ ¬ (٥) فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيُتَمَارَى فِي الْفُوقِ" ¬ (٦) ¬ (٧). [راجع: ٣٣٤٤، أخرجه: م ١٠٦٤، س في الكبرى ٨٠٨٩، ق ١٦٩، تحفة: ٤٤٢١].
"وَيَقْرَءُونَ" في نـ: "يَقْرَءُونَ". "يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ" في نـ: "تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ".
===
¬(١) من عطف العام على الخاص، "قس" (١١/ ٣٧٧).
¬ (٢) قوله: (ويقرءون القرآن) أي: لا يجاوزهم حناجرهم؛ لأنهم لا يقرءون بخلوص النيات. قال ابن حجر (٩/ ١٠٠): ومناسبة هذين الحديثين للترجمة أن القراءة إذا كانت لغير اللَّه فهي للرياء أو للتأكل به ونحو ذلك، انتهى.
قال الكرماني (١٩/ ٤٩): فإن قلت: أكل أبو سعيد الخدري بالقرآن حيث رقى بالفاتحة على اللديغ وأخذ القطيع؟ قلت: أكل لكن ما تأكل، وفرق بين الأكل والتأكل، أو لم يكن لجهة القرآن بل لجهة الرقية، انتهى.
¬ (٣) قوله: (يمرق السهم من الرمية) فعليه بمعنى: مفعولة، أي: الصيد المرمي، "قس" (١١/ ٣٧٦). و"القدح" بالكسر: السهم قبل أن يُراشَ ويُنصَلَ، "ق" (ص: ٢١٤).
¬ (٤) أي: الرامي.
¬ (٥) وهو حديد السهم.
¬ (٦) وهو مدخل الوتر من السهم، "خ" (٢/ ٤٥٤)، "قس" (١١/ ٣٧٨).
¬ (٧) قوله: (ويتمارى في الفوق) أي: يشك الرامي في الفوق، وهو مدخل الوتر من السهم، ويحتمل أن يكون ضمير "يتمارى" راجعًا إلى