صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١]. قَالَ لِي: "كُفَّ -أَوْ أَمْسِكْ-". فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ ¬ (١) ¬ (٢)، يَعْنِي: تَسْفَحَانِ، عَنْ أَبِيهِ. [راجع: ٤٥٨٢، ٩٥٨٧].
٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: "اقْرَأْ عَلَيَّ" ¬ (٣). قُلْتُ: أَقْرأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: "إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي". [راجع: ٤٥٨٢].
"يَعْنِي: تَسْفَحَانِ، عَنْ أَبِيهِ" ثبت في صغـ. "ابنِ مَسْعُودٍ" ثبت في قتـ، عسـ، ذ.
===
النساء. وقوله: "يعني: تسفحان، عن أبيه" لا يوجد في أكثر النسخ، ولا أخذه في "الفتح"، ولعل المراد به: أن هذا التفسير رواه سفيان الثوري في روايته عن أبيه، واللَّه أعلم.
¬ (١) والذي يظهر أنه بكى رحمةً لأمته لأنه [علم أنه] لا بد أن يشهد عليهم بعملهم، وعملهم قد لا يكون مستقيمًا فقد يفضي إلى تعذيبهم، "ف" (٩/ ٩٩).
¬ (٢) تسيلان دمعًا، هذا بكاء فرح، لأنه تعالى جعل أمته شهيدًا على سائر الأمم.
¬ (٣) لعله فهم أنه أراد بقراءته الاتعاظ فقال: أتتعظ بقراءتي وعليك أنزل؟! لا لأنه للتعلم، "مجمع البحار" (٤/ ٢٣٩، ٢٤٠).