Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٢ - باب فضل سورة الفتح

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٢٩٤

وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ ¬ (١) فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ ¬ (٢) أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيّ قُرْآنٌ، قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ ¬ (٣): "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ ¬ (٤) أَحَبُّ ¬ (٥) إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ¬ (٦) ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا ¬ (¬٧) لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ¬ (¬٨)﴾ [الفتح: ١]. [راجع: ٤١٧٧].

"وَخَشِيتُ" في نـ: "وَحَسِبْتُ". "يَصْرُخُ" في صـ: "يَصْرُخُ بِي".

===

¬(١) بفتح أوله وكسر الزاي، "قس" (١١/ ٣٢٩).

¬ (٢) بكسر المعجمة أي: لم أتعلق بشيء غير ما ذكرت، "توضيح". [أي: فما لبثت، "قس"].

¬ (٣) ﷺ، "قس" (١١/ ٣٢٩).

¬ (٤) اللام للتأكيد، "قس" (١١/ ٨٠).

¬ (٥) أفعل قد لا يراد بها المفاضلة، "قس" (٩/ ٢٣٧)، "تو" (٧/ ٣٠٣٤).

¬ (٦) لما فيها من البشارة بالمغفرة والفتح وغيرهما، "قس" (١١/ ٣٢٩).

¬ (٧) قوله: (﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا﴾) وعد بفتح مكة، والتعبير عنه بالماضي لتحققة، أو بما اتفق له في تلك السنة كفتح خيبر وفدك، أو إخبار عن صلح الحديبية، وإنما سماه فتحًا لأنه كان بعد ظهوره على المشركين حتى سألوا الصلح وتسبب لفتح مكة، وفرغ به رسول اللَّه لسائر العرب فغزاهم وفتح مواضع وأدخل في الإسلام خلقًا عظيمًا، وظهر له في الحديبية آية عظيمة، وهي أنه نُزح ماؤها بالكلية فمضمض ثم مجه فيها فدرت بالماء حتى شرب جميع من كان معه، أو فتح الروم فإنهم غلبوا على الفرس في تلك السنة، وقد عرف كونه فتحًا للرسول ﷺ في "سورة الروم"، وقيل: الفتح بمعنى القضاء أي: قضينا لك أن تدخل مكة من قابل، "بيضاوي" (٢/ ٩٩١).

¬ (٨) مرَّ في "سورة الفتح"، "قس" (١١/ ٨٠).