صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ ¬ (١) يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ ¬ (٢) ¬ (٣) مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ ¬ (٤)، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو ¬ (٥) وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "تِلْكَ السَّكِينَةُ ¬ (٦) تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ". [راجع: ٣٦١٤، أخرجه: م ٧٩٥، س في الكبرى ١١٥٠٣، تحفة: ١٨٣٦].
"عَنِ الْبَرَاءِ" في صـ: "عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ". "يَنْفِرُ" في نـ: "يَنْفِرُ منهُ". "تَنَزَّلَتْ" في هـ، ذ: "تَتَنَزَّلُ".
===
¬(١) قوله: (كان رجل) قيل: هو أسيد بن حضير كما سيأتي من حديثه نفسه بعد ثلاثة أبواب، لكن فيه: أنه كان يقرأ سورة البقرة، وفي هذا: أنه كان يقرأ سورة الكهف، وهذا ظاهره التعدد، أو قرأهما جميعًا، كذا في "الفتح" (٩/ ٥٧).
¬ (٢) قوله: (حصان) بكسر الحاء وفتح الصاد المهملتين: فحل كريم من الخيل. قوله: "بشطنين" تثنية شطن -بفتح الشين المعجمة والطاء المهملة آخره نون-: حبل، ولعله ربطه بالشطنين لشدة صعوبته، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٣٢٨).
¬ (٣) بكسر المهملة: الكريم من فحولة الخيل، "طيبي" (٤/ ٢٢١).
¬ (٤) أي: بحبلين.
¬ (٥) مرتين، "قس" (١١/ ٣٢٨).
¬ (٦) قوله: (تلك السكينة) هي شيء من مخلوقات اللَّه فيه الرحمة والوقار ومعه الملائكة. فإن قلت: تقدم أنه كان في سورة الفتح. قلت: لم يذكر ثمة أنه كان يقرأ سورة [الكهف و] الفتح، بل قال: يقرأ مطلقًا، وإنما ذكره ثمة لمناسبة ذكر السكينة فيها مع أنه لا منافاة في قراءة سورة الفتح والكهف كليهما في تلك الليلة، "ك" (١٩/ ٢٣).