صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَإِنَّ نَفَرَنَا ¬ (١) غُيَّبٌ فَهَلْ مِنْكُمْ رَاقٍ ¬ (٢)؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ ¬ (٣) مَا كُنَّا نَأْبُنُهُ ¬ (٤) بِرُقْيَةٍ، فَرَقَاهُ فَبَرَأَ، فَأَمَرَ لَهُ بثَلَاثِينَ شَاةً، وَسَقَانَا لَبَنًا، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْنَا لَهُ: أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً أَوْ ¬ (٥) كُنْتَ تَرْقِي؟ قَالَ: لَا، مَا رَقَيْتُ إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ. قُلْنَا: لَا تُحْدِثُوا ¬ (٦) شَيْئًا حَتَّى نَأْتِيَ -أَوْ ¬ (٧) نَسْأَلَ- النَّبِيَّ ﷺ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَاهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "وَمَا كَانَ يُدْرِيهِ أنَّهَا رُقْيَةٌ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا ¬ (٨) لِي. . . . . . . . .
"غَيَبٌ" في صـ، قتـ: "غُيَّبٌ". "فَأَمَرَ لَهُ" في ذ: "فَأَمَرَ لَنَا". "أَكُنْتَ" في نـ: "أَو كُنْتَ". "قُلْنَا: لَا تُحْدِثُوا" في نـ: "وَقُلْنَا: لَا تُحْدِثُوا". "اقْسِمُوا" في نـ: "اقْتَسِمُوا".
===
¬(١) قوله: (وإن نفرنا غيب) بفتح الغين المعجمة والتحتية، جمع غائب كخدم وخادم، وللأصيلي وأبي الوقت: بضم الغين وتشديد التحتية المفتوحة كراكع وركع، "قسطلاني" (١١/ ٣٢٤، ٣٢٥).
¬ (٢) من الرقية.
¬ (٣) هو أبو سعيد كما في "مسلم"، "قس" (١١/ ٣٢٥) ألم أجده في "صحيح مسلم" بل وجدته في "سنن الترمذي" (ح: ٢١٩٢) و"سنن ابن ماجه" (ح: ٢١٥٦).
¬ (٤) قوله: (ما كنا نأبنه) بنون فهمزة ساكنة فموحدة مضمومة وتكسر فنون أي: ما كنا نتهمه بها، "قسطلاني" (١١/ ٣٢٥): وإنما عيب نفسه لئلا يحصل له منزلة في أعين لنا بسبب ذلك العمل، "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٠).
¬ (٥) شك الراوي.
¬ (٦) بسكون الحاء المهملة بعد ضم، "قس" (١١/ ٣٢٥).
¬ (٧) شك الراوي.
¬ (٨) قوله: (واضربوا لي بسهم) أي: اجعلوا لي نصيبًا منها. قال النووي: هو من باب المروآت والتبرعات مواساة الأصحاب والرفاق،