صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
اللَّيْثُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ ¬ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَقْرَأَنِي جِبْرَئيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ ¬ (٤) وَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ¬ (٥) ". [راجع: ٣٢١٩].
"قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ" في صـ: "عَنْ عُقَيلٍ". "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ" في صـ: "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ". "وَيَزِيدُنِي" في نـ: "فَيَزِيدُنِي".
===
¬(١) ابن سعد الإمام.
¬ (٢) ابن خالد.
¬ (٣) هذا مما لم يصرح به ابن عباس بسماعه [له] من النبي ﷺ، وكأنه سمعه من أبي بن كعب، [فقد أخرج النسائي من طريق عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب] نحوه. والحديث مشهور عن أبي، أخرجه مسلم وغيره من حديثه، "ف" (٩/ ٢٤).
¬ (٤) أي: أطلب منه الزيادة على الحرف بأن يطلب من اللَّه وسعة وتخفيفًا فيسأل ربه تعالى ويزيدني حتى انتهى.
¬ (٥) قوله: (إلى سبعة أحرف) قال في "المجمع" (٣/ ٢٤): أقرب ما اختلفوا أنها كيفية النطق بها من إدغام وتركه وتفخيم وترقيق وإمالة ومدٍّ وتليين؛ لأن لغة العرب كانت مختلفة فيها، فيسّر عليهم ليقرأ كل بما يوافقه، فإن قيل: كيف الجمع بينه وبين حديث: "إذا اختلفتم فاكتبوه بلغة قريش"؟ قلت: الكتابة بها لا تنافي قراءته بتلك اللغات. وقوله: "إنما نزل بلغتهم" أي: أول ما نزل نزل بلغة قريش ثم خفف ورخص لسائر اللغات، انتهى. ومرَّ بيانه مشروحًا (برقم: ٢٤١٩) في "الخصومات" (وبرقم: ٣٢١٩). قال في "الفتح" (٩/ ٢٦): وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة على أقوال كثيرة بلغها أبو حاتم بن حبان إلى خمسة وثلاثين قولًا، وقال المنذري: أكثرها غير مختار، انتهى.