صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَكَأَنَّ بَعْضَهُم وَجَدَ ¬ (١) فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ عَلِمْتُم. فَدَعَاهُ ¬ (٢) ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُم فَمَا رُئِيتُ ¬ (٣) أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُم ¬ (٤). قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَقَالَ: بَعْضُهُم أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ، إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا. وَسَكَتَ بَعْضُهُم فَلَم يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ ¬ (٥): ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ¬ (¬٦) إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ ¬ (٧). فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ. [راجع: ٣٦٢٧].
"إِنَّهُ مَنْ عَلِمْتُم" في سـ، ذ: "إِنَّهُ مِمَّنْ عَلِمْتُم"، وفي نـ: "إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُم". "فَدَعَاهُ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "فَدَعَا". "مَا تَقُولُونَ" في نـ: "مَا تَقُولُ". "فِي قَولِ اللَّهِ تَعَالَى" في ذ: "فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿". "أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ". "أَعْلَمَهُ" في ذ: "عَلَّمَهُ". "فَذَلِكَ" في نـ: "وَذَلِكَ".
===
¬(١) غضب، "قس" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٢) أي: دعا عمر ابن عباس، "قس" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٣) بضم الراء وكسر الهمزة: أي: ما ظننت، "قس" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٤) قوله: (إلا ليريهم) مني مثل ما رأى هو مني من العلم، وعند ابن سعد فقال: أما إني سأريكم اليوم ما تعرفون به فضيلته، قوله: "أعلمه" ولأبي ذر: "علمه" بتشديد اللام وإسقاط الهمزة، "قسطلاني" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٥) وعند ابن سعد: فهو آيتك في الموت، "قس" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٦) لأن الأمر بالاستغفار يدل على دنو الأجل، "قس" (١١/ ٢٧٨).
¬ (٧) وكان ﷺ بعد نزولها يكثر من قوله: "سبحان اللَّه وبحمده،