صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْيَاءُ ¬ (١) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَهُوَ يَهْدِينِ وَيَسْقِين ¬ (٢). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] الآنَ، وَلَا أُجِيبُكُم فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ¬ (٤). ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٣، ٥] وَهُمُ الَّذِينَ ¬ (٥) قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [المائدة: ٦٤].
"كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى" في نـ: "كَمَا قَالَ". "وَيَسْقِينِ" في نـ: "وَيَشْفِينِ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" سقط في نـ.
===
¬(١) رعاية لتناسب الفواصل، "قس" (١١/ ٢٧٤).
¬ (٢) بحسب الياء فيهما، "قس" (١١/ ٢٧٤).
¬ (٣) سقط لأبي ذر وهو الصواب؛ لأنه لم يسبق في كلام المصنف عزو، فتصويب ابن حجر (٨/ ٧٣٣) لإثباته فيه نظر، "قس" (١١/ ٢٧٤).
¬ (٤) أن أعبد ما تعبدون، "قس" (١١/ ٢٧٥).
¬ (٥) قوله: (وهم الذين) أي: المخاطبون هم الذين قال اللَّه تعالى فيهم: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا. . .﴾ إلخ، فيه دفع شبهة أن بعض الكفرة أسلموا، فدفع بأن المراد المصرين الذين ختم على قلوبهم؛ فإنهم كما لم يؤمنوا وقت النزول كذلك ما آمنوا في الاستقبال. وقوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦] ليس فيه إذن بالكفر وأمر بالمتاركة، بل هما خبران عن حال الفريقين باختصاص كل منهما بدين مخصوص به، وليس فيه ما ينافي آية القتال حتى يقال: إنه منسوخ، هكذا يفهم من تفسير القاضي أي: البيضاوي (٢/ ١١٧٦)، "الخير الجاري".