Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨١ - ﴿إذا الشمس كورت﴾

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ١٦٠

تَخْنِسُ ¬ (١) فِي مُجْرَاهَا، تَرْجِعُ وَتَكْنِسُ: تَسْتَتِرُ ¬ (٢) كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ، ﴿تَنَفَّسَ ¬ (¬٣)﴾ [التكوير: ١٨]: ارْتَفَعَ النَّهَارُ. وَالظَّنِينُ ¬ (٤): الْمُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ: يَضِنُّ بِهِ.

"تَكْنِسُ الظِّبَاءُ" في ذ: "يَكْنِسُ الظَّبْيُ".

===

والكانس هو الذي يكنس أي: يستتر كما يكنس الظبي في كناسه، والمراد بها: الكواكب السبعة السيارة، انتهى. قال القسطلاني (١١/ ٢٢٤): والمراد النجوم الخمسة: الزحل والمشتري والمريخ وزهرة وعطارد، انتهى، هذا موافق لما مرَّ من البيضاوي.

¬ (١) بفتح التاء وكسر النون، "قس" (١١/ ٢٢٤).

¬ (٢) تخفي تحت ضوء الشمس، "قس" (١١/ ٢٢٤).

¬ (٣) يريد قوله تعالى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾.

¬ (٤) قوله: (والظنين) بالظاء في قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي "المتهم" من المظنة وهي التهمة، "والضنين" بالضاد "يضنُّ به" أي: لا يبخل بالتعليم والتبليغ. "وقال عمر" ابن الخطاب ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: "يزوَّج" الرجل "نظيره من أهل الجنة والنار، ثم قرأ ﵁: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ ". وأخرج الفراء من طريق عكرمة قال: يقرن الرجل في الجنة بقرينه الصالح في الدنيا، ويقرن الرجل الذي كان يعمل السوء في الدنيا بقرينه الذي كان يعينه في النار، وقيل: يزوج المؤمنون بالحور العين، ويزوج الكافرون بالشياطين، حكاه القرطبي، قال اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ أي: "أدبر". وقال الحسن: أقبل بظلامه، وهو من الأضداد، ويدل على أن المراد هنا أدبر. قوله: " ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ " أي: امتَدَّ ضوؤه حتى يصير نهارًا، "قس" (١١/ ٢٢٤ - ٢٢٥).