صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ ¬ (١) أَنَّهُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، فَقَالَ ¬ (٢): لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "جَاوَرْتُ ¬ (٣) فِي حِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيتُ جِوَارِي ¬ (٤)، هَبَطْتُ فَاسْتَبطَنْتُ ¬ (٥) الْوَادِيَ فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا هُوَ ¬ (٦) جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، فَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ¬ (¬٧) قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ ". [راجع: ٤].
"﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ " في نـ: " ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: جَاوَرْتُ" في نـ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: جَاوَرْتُ". "عَلَى عَرْشٍ" في ذ: "عَلَى كُرْسِيٍّ". "فَأُنْزِلَ" في نـ: "وَأُنْزِلَ".
===
¬(١) قوله: (أنبئت) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول أي: أُخبرتُ، والظاهر أن الذي أنبأ يحيى بن [أبي] كثير عروة بن الزبير، والذي أنبأ أبا سلمة عائشة ﵂ فإن الحديث مشهور عن عروة عن عائشة، ويحتمل أن يكون مراده بأولية المدثر أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي، أو مقيدة بالإنذار لا أولية مطلقةً، "قسطلاني" (١١/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، وسيجيء بيانه في "سورة ﴿اقْرَأْ﴾ ".
¬ (٢) جابر، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٣) أي: اعتكفت.
¬ (٤) أي: اعتكافي.
¬ (٥) أي: وصلت إلى بطن الوادي، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٦) يعني الملك، "قس" (١١/ ٢٠٤).
¬ (٧) أي: المتدثر بثيابه.