صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ ¬ (١) بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ بَايَعْتُكِ". كَلَامًا ¬ (٢)، وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدُ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ، مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ: "قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ ¬ (٣) ".
تَابَعَهُ ¬ (٤) يُونُسُ ¬ (٥) وَمَعْمَرٌ ¬ (٦) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
===
¬(١) قوله: (فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات) أي: شرط الإيمان، وفي "الطبراني" من طريق العوفي عن ابن عباس قال: "كان امتحانهن أن يشهدن أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه"، وعن قتادة فيما أخرجه عبد الرزاق: "أنه ﵊ كان يمتحن من هاجر من النساء: باللَّه ما خرجت إلا رغبة في الإسلام وحب اللَّه ورسوله". وزاد مجاهد: "ولا خرج بكِ عشق رجل منا ولا فرار من زوجكِ"، "قسطلاني" (١١/ ١٥٤).
¬ (٢) أي: بالكلام لا باليد، كما كان يبايع الرجال بالمصافحة باليدين، "قس" (١١/ ١٥٤).
¬ (٣) قوله: (بايعتك على ذلك) بكسر الكاف، قال في "الفتح" (٨/ ٦٣٦): وكانت عائشة أشارت بذلك إلى الرد على ما جاء عن أم عطية عند ابن خزيمة وابن حبان والبزار في قصة المبايعة: "فمد يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثم قال: اللَّهُم فاشهد" فإن فيه إشعارًا بأنهن كن يبايعنه بأيديهن، وأجيب: بأن مد اليد لا يستلزم المصافحة، فلعله إشارة إلى وقوع المبايعة، وكذا قوله في الباب اللاحق: "فقبضت امرأة منا يدها" لا دلالة فيه أيضًا على المصافحة، فيحتمل أن يكون المراد بقبض اليد: التأخر عن القبول، "قس" (١١/ ١٥٤).
¬ (٤) ابن أخي ابن شهاب، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٥) ابن يزيد الأيلي، فيما وصله المؤلف في "الطلاق" (برقم: ٥٢٨٨)، "قس" (١١/ ١٥٥).
¬ (٦) هو ابن راشد، وصله أيضًا في "الأحكام" (برقم: ٧٢١٤)، "قس" (١١/ ١٥٥).