صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَذَهَبْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي ¬ (١) الْكِتَابَ، قَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ. فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيِنَّ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ ¬ (٢) بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ¬ (٣) إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﵇ ¬ (٤) فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ ". قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ
"قَالَتْ" كذا في ذ، ولغيره: "فَقَالَتْ". "أَوْ لَتُلْقِيِنَّ الثِّيَابَ" في نـ: "أَوْ لَتُلْقَيَنَّ الثِّيَابُ"، وفي نـ: "أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ" -بنون مضمومة بلفظ المتكلم-. "فَأَتَيْنَا بِهِ" في نـ: "فَأَتَيْنَا بِهَا". "النَّبِيَّ ﷺ" في نـ: "النَّبِيَّ ﵇". "إِلَى نَاسٍ" كذا في سـ، حـ، ذ، ولغيرهم: "إِلَى أُنَاسٍ". "أَمْرِ النَّبِيِّ ﵇" في نـ: "أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ".
===
والراء-، قوله: "تعادى" بفتح التاء والعين والدال المهملتين بينهما ألف، أي: تتباعد وتتجارى. قوله: "فقلنا: لتخرجن" بضم التاء وسكون الخاء وكسر الجيم "أو لتلقين" بنون التأكيد الشديدة وإثبات التحتية مكسورة، والأصل حذفها، لأن النون الثقيلة إذا اجتمعت مع الياء الساكنة حذفت الياء للساكنين، وأثبتها مشاكلة لتخرجن. قوله: "من عقاصها" بكسر العين وبالقاف: شعرها المضفور، "قسطلاني" (١١/ ١٥٢).
¬ (١) بهمزة قطع، "قس" (١١/ ١٥٢).
¬ (٢) بكسر الطاء المهملة.
¬ (٣) بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها فوقية، "قس" (١١/ ١٥٢).
¬ (٤) من تجهيزه للجيش الكثير لمكة، "قس" (١١/ ١٥٢).