صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ ¬ (¬١)﴾ [الذاريات: ٢١]: تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فِي مَدْخَلٍ وَاحِدٍ ¬ (٢) وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ ¬ (٣). ﴿فَرَاغَ﴾ [الذاريات: ٢٦]: فَرَجَعَ. ﴿فَصَكَّتْ﴾ [الذاريات: ٢٩]: فَجَمَعَتْ أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ بِهِ جَبهَتَهَا.
"وَيَخْرُجُ" في نـ: "وَيَرْجِعُ ثُمَّ يَخْرُجُ". "مِنْ مَوْضِعَيْنِ" زاد بعده في نـ: " ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠]: أي: لُعِنُوا". " ﴿فَرَاغَ﴾ " في نـ: " ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ﴾ ". " ﴿فَصَكَّتْ﴾ " في نـ: " ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ ". "فَجَمَعَتْ" في ذ: "جَمَعَتْ". "فَضَرَبَتْ بِهِ" في نـ: "فَضَرَبَتْ". "جَبْهَتَهَا" زاد بعده في سفـ: " ﴿تَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾: مَنْ مَعَهُ لأنهم قومه".
===
خلقهم وفرضت العبادة عليهم، وكذا لا حجة لهم فيها على أن أفعال العباد مخلوقة لهم لإسناد العبادة إليهم؛ لأن الإسناد إنما هو من جهة الكسب. قوله: "والذَّنوب" أي: في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾ [الذاريات: ٥٩] هو لغة "الدلو العظيم"، وقال مجاهد: ﴿ذَنُوبًا﴾ سبيلًا، وهذا مؤخر بعد تاليه عند غير أبي ذر، وفي نسخة: "سجلًا" بفتح المهملة وسكون الجيم. وزاد الفريابي عنه فقال: سجلًا من العذاب مثل عذاب أصحابهم، وقال أبو عبيدة: الذنوب: النصيب، والذنوب والسجل: أقل ملء من الدلو. قوله: "وقال غيره" أي: غير ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ أي: أتواصى الأولون والآخرون بهذا القول المتضمن لساحر أو مجنون، والمعنى كيف اتفقوا على قول واحد كأنهم تواطئوا عليه، "قس" (١١/ ١٠١ - ١٠٤)، "ك"، "تن" (٢/ ٩٩٥).
¬ (١) يريد قوله: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾.
¬ (٢) هو الفم.
¬ (٣) القبل والدبر، "قس" (١١/ ١٠٢).