صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْحُدَيْبِيَةِ -يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي بَينَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُشْرِكِينَ-، وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ ¬ (١) فَقَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ ¬ (٢) عَلَى الْبَاطِلِ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ ¬ (٣): "بَلَى". قَالَ: فَفِيمَ أُعْطِي الدَّنِيَّةَ ¬ (٤) فِي دِينِنَا، وَنَرْجِعُ، وَلَمَّا ¬ (٥) يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا؟. فَقَالَ: "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا". فَرَجَعَ مُتَغَيِّظًا ¬ (٦)، فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ. [راجع: ٣١٨١].
"الَّذِي بَيْنَ النَّبِيِّ" في نـ: "الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِي". "أَلَيْسَ قَتْلَانَا" في نـ: "قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا". "أُعْطِي الدَّنِيَّةَ" في ذ: "نُعْطِي الدَّنِيَّةَ".
===
التحكيم، وقالوا: لا حكم إلا للَّه، وقال علي ﵁: كلمة حق أريد بها باطل، "قس" (١١/ ٨٨).
¬ (١) أي: إلى النبي ﷺ.
¬ (٢) يريد المشركين، "قس" (١١/ ٨٨).
¬ (٣) أي: ﵇، "قس" (١١/ ٨٨).
¬ (٤) قوله: (أعطي الدنية) بضم الهمزة وكسر الطاء. ولأبي ذر: نعطي بالنون، والدنية -بكسر النون وتشديد التحتية- أي: الخصلة الدنية الرذيلة، وهي المصالحة بهذه الشروط التي تدل على العجز، "قس" (١١/ ٨٨)، "ك" (١٨/ ١٠٠)، ومرَّ الحديث مع بعض بيانه (برقم ٣١٨٢) في "آخر الجهاد".
¬ (٥) نافية.
¬ (٦) أي: حال كونه متغيظًا لنصرة الدين وإذلال المشركين، "قس" (١١/ ٨٨).