صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَحْيَى ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ¬ (٣): سَمِعَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ ¬ (٤) قَدَمَاهُ ¬ (٥)، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: "أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا". فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ ¬ (٦) صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ، فَقَرَأَ ¬ (٧) ثُمَّ رَكَعَ. [راجع: ١١١٨، تحفة: ١٦٤٠٠].
"أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ" في نـ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ" مصحح عليه. "تَتَفَطَّرَ" في نـ: "تَنْفَطِر". "غَفَرَ اللَّهُ لَكَ" في سـ، حـ، ذ: "غُفِرَ لَكَ".
===
¬(١) المعافري، "قس" (١١/ ٨٢).
¬ (٢) ابن شريح المصري.
¬ (٣) محمد بن عبد الرحمن، "قس" (١١/ ٨٢).
¬ (٤) التفطر: التشقق، والإنفطار: الانشقاق.
¬ (٥) أي: من كثرة القيام، "قس" (١١/ ٨٣).
¬ (٦) قوله: (فلما كثر لحمه) بضم المثلثة، وأنكر الداودي لفظة: لحمه، وقال: المحفوظ: بدن، أي: كبر، فكأن الراوي تأوله على كثرة اللحم، انتهى، وقال ابن الجوزي: أحسب بعض الرواة لما رأى بدن ظنه كثرة لحمه، وإنما هو بدّن تبدينًا: أسن، انتهى، "قسطلاني" (١١/ ٨٣).
¬ (٧) قوله: (فإذا أراد أن يركع قام فقرأ) زاد في رواية هشام: نحوًا من ثلاثين آية أو أربعين آية، قوله: "ثم ركع" فإن قلت: في حديث عائشة عند مسلم: "كان إذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد"، أجيب: بالحمل على حالته الأولى قبل أن يدخل في السن جمعًا بين الحديثين، "قس" (١١/ ٨٣).