صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ قَالَ: "تَعُودُوا ¬ (١) ¬ (٢) بَعْدَ هَذَا". فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ ¬ (٣): ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى ﴿عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٠ - ١٥]، أَيُكْشَفُ ¬ (٤) عَذَابُ الآخِرَةِ؟! فَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ ¬ (٥) وَاللِّزَامُ ¬ (٦)، وَقَالَ أَحَدُهُمُ: الْقَمَرُ ¬ (٧)، وَقَالَ الآخَرُ: الرُّومُ ¬ (٨). [راجع: ١٠٠٧].
"تَعُودُوا" في نـ: "يَعُودُوا" وفي صـ: "يَعُودُونَ". "إِلَى ﴿عَائِدُونَ﴾ " في نـ: "إِلَى قَولِه: ﴿عَائِدُونَ﴾ ". "الرُّومُ" في نـ: "وَالرُّومُ".
===
¬(١) قوله: (ثم قال: يعودوا) إلى الكفر بعد هذا، قال الزركشي: كذا وقع "يعودوا" بحذف نون الرفع، وصوا به: "يعودون" بإثباتها، قال العلامة البدر الدماميني: ليس حذفها خطأ، بل هو ثابت في الكلام الفصيح نظمًا ونثرًا، ومنه قراءة الحسن تظاهرا بتشديد الظاء، أي: أنتما ساحران تتظاهران، فحذف المبتدأ وهو ضمير المخاطبين، وأدغمت التاء في الظاء، وحذفت النون تخفيفًا، وفي الحديث: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا" وللأصيلي: "يعودون" بإثبات النون على الأصل، "قس" (١١/ ٦٥).
¬ (٢) إلى الكفر، وهو مطابق لما في الترجمة من قوله: " ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ "، "قس" (١١/ ٦٥).
¬ (٣) خبر مقدم والمبتدأ: "ثم قرأ".
¬ (٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي بالنون مبنيًا للفاعل، أي: أنكشف عنهم عذاب الآخرة، "قس" (١١/ ٦٥).
¬ (٥) الكبرى يوم بدر، "قس" (١١/ ٦٥).
¬ (٦) وهو الأسر والهلكة يوم بدر، "قس" (١١/ ٦٥)، وقد سبق.
¬ (٧) يعني انشقاقه، "قس" (١١/ ٦٥).
¬ (٨) أي: غلبتهم، "قس" (١١/ ٦٥).